التقاريرفلسطين و الأردن
أخر الأخبار

اتفاق بين إسرائيل وحماس برعاية ترامب يمهد لوقف الحرب في غزة

مرصد مينا

توصلت إسرائيل وحركة حماس، مساء الأربعاء، إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة، والتي تتضمن وقفاً لإطلاق النار وتحرير الرهائن، في خطوة وُصفت بأنها قد تمهد لإنهاء حرب دامية مستمرة منذ عامين غيّرت ملامح الشرق الأوسط.

وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد يوم واحد من الذكرى الثانية لهجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أعقبه هجوم إسرائيلي واسع على قطاع غزة خلّف دماراً هائلاً وخسائر بشرية جسيمة.

وأُبرم الاتفاق عقب محادثات غير مباشرة استضافتها مصر، وشملت المرحلة الأولى من إطار مكوّن من 20 بنداً ضمن خطة ترامب للسلام.

ورغم أن تفاصيل الاتفاق ما تزال محدودة، إلا أن ترامب أعلن في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن “إسرائيل وحماس وقعتا على المرحلة الأولى من خطة السلام”، مضيفاً أن “جميع الرهائن سيُفرج عنهم قريباً جداً، وستسحب إسرائيل قواتها إلى خطوط متفق عليها كخطوة أولى نحو سلام دائم ومستقر”.

وأشار ترامب إلى أنه قد يزور مصر مطلع الأسبوع المقبل، وربما يتوجه لاحقاً إلى إسرائيل، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض حتى الآن.

ويُتوقع أن يفتح الاتفاق الباب أمام إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة، حيث يعاني أكثر من نصف مليون شخص من المجاعة، بحسب تقارير أممية.

وتقول سلطات غزة إن عدد القتلى تجاوز 67 ألفاً منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، فيما قُتل نحو 1200 إسرائيلي خلال هجوم حماس عام 2023، واقتيد 251 رهينة إلى داخل القطاع، يُعتقد أن 20 منهم ما زالوا أحياء.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن الحكومة ستجتمع الخميس لإقرار الاتفاق، قائلاً: “بعون الله سنعيد جميع الرهائن إلى الوطن”.

من جانبها، أعلنت حركة حماس أن الاتفاق “يقضي بإنهاء الحرب على غزة وانسحاب الاحتلال منها، والسماح بدخول المساعدات، وتبادل الأسرى”، داعية الرئيس ترامب والدول الضامنة إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ كامل بنود الاتفاق دون مماطلة.

تفاصيل إضافية حول تنفيذ الاتفاق

وفقاً لمصادر فلسطينية، من المتوقع إطلاق سراح الرهائن الأحياء خلال 72 ساعة من موافقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، بينما سيستغرق انتشال جثث الرهائن القتلى من تحت الأنقاض وقتاً أطول.

وقال متحدث إسرائيلي إن عملية الإفراج قد تبدأ يوم السبت، بينما أشار ترامب في مقابلة مع “فوكس نيوز” إلى أن الإفراج “سيتم على الأرجح يوم الاثنين”.

وشارك في المفاوضات وفود رفيعة من الولايات المتحدة وقطر وتركيا ومصر، حيث أوفد ترامب صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، فيما مثّل إسرائيل وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر المقرب من نتنياهو.

ورغم التفاؤل بإمكانية إنهاء الحرب، لا تزال قضايا محورية عالقة، من بينها مستقبل إدارة غزة بعد الحرب، والجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي، ومصير حركة حماس نفسها.

وتؤكد مصادر في الحركة أن إسرائيل خففت من عملياتها العسكرية في القطاع بناءً على طلب ترامب، لكنها لم توقفها بالكامل، حيث سُجلت ثماني وفيات فقط خلال الساعات الماضية، في أدنى حصيلة يومية منذ أسابيع.

قوائم تبادل الأسرى

قدمت حماس يوم الأربعاء قوائم بأسماء الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين الذين تطالب بالإفراج عنهم، وتشمل – وفق مصادر فلسطينية – القيادي مروان البرغوثي من حركة فتح وأحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكلاهما يقضي أحكاماً بالسجن المؤبد.

وترفض حماس مطلب إسرائيل بإلقاء السلاح، مؤكدة أن هذا الشرط “غير قابل للنقاش ما دامت الأراضي الفلسطينية محتلة”.

وتشمل نقاط الخلاف كذلك آلية انسحاب القوات الإسرائيلية وضمانات تنفيذ الاتفاق بالكامل.

مواقف دولية وعربية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بالاتفاق وضمان دخول المساعدات الإنسانية “دون عوائق”، مؤكداً ضرورة إنهاء معاناة المدنيين في غزة.

كما شددت دول عربية مشاركة في المشاورات على أن الخطة يجب أن تؤدي في مراحلها اللاحقة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتشير الخطة إلى نية ترامب تشكيل هيئة دولية لإدارة غزة بعد الحرب، تضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلا أن حماس ترفض إشراكه أو أي أطراف أجنبية في إدارة القطاع، مطالبة بأن تتولى حكومة فلسطينية تكنوقراطية إدارة غزة تحت إشراف السلطة الفلسطينية وبدعم عربي وإسلامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى