مرصد مينا
شهدت العراق، أمس الأربعاء، حادثة تعد الأولى من نوعها منذ سنوات، حيث قُتل صفاء المشهداني، المرشح للانتخابات العراقية، إثر انفجار عبوة ناسفة لاصقة استهدفت سيارته في منطقة الطارمية شمال العاصمة بغداد. وأسفر الانفجار أيضاً عن إصابة أربعة من مرافقيه.
ووقع الهجوم قبل أقل من شهر على موعد الاقتراع العام المقرر في 11 نوفمبر المقبل، ما أثار مخاوف جدية من انزلاق العملية الانتخابية نحو العنف والتوتر السياسي.
وينتمي المشهداني إلى “تحالف سيادة”، وهو واحد من أكبر التحالفات السياسية السنية في العراق، وقالت الحكومة إن عبوة ناسفة وُضعت تحت سيارته فقتلته وأصابت 4 من مرافقيه بجروح متفاوتة.
وأمرت قيادة عمليات بغداد بفتح تحقيق عاجل بأوامر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. وأظهرت مقاطع مصورة، نشرتها منصات محلية، ألسنة النيران تتصاعد من السيارة التي كان يستقلها المشهداني، في حين أكدت مصادر محلية أنه كان عائداً من اجتماع حزبي.
وتعد الطارمية، مسقط رأس المشهداني، بلدة زراعية ضمن حزام بغداد، وقد شهدت خلال السنوات الماضية نشاطات لجماعات مسلحة يُشتبه في ضلوعها اليوم في اغتيال المشهداني.
وعلى الرغم من أن المنطقة كانت سابقاً معقلاً لجماعات متطرفة مثل “القاعدة” و”داعش”، إلا أن ردود الفعل الشعبية والسياسية في العراق تميل إلى فرضية “الاغتيال السياسي” المرتبط بالصراع على النفوذ والمصالح، خصوصاً في ظل المنافسة المحتدمة بين التحالفات السنية والشيعية داخل المناطق المختلطة وخارجها.




