التقاريرالعراق

“الإطار التنسيقي”يؤكد موعد الانتخابات العراقية وسط انقسامات وخطاب طائفي متصاعد

مرصد مينا

جدد تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم في العراق، الذي يقود الحكومة الحالية، تأكيده على التزامه بإجراء الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل في موعدها الدستوري، مع التأكيد على ضرورة توفير الأجواء الملائمة لإنجاح العملية الانتخابية وضمان شفافيتها ونزاهتها بما يعزز ثقة المواطنين ويدعم المسار الديمقراطي في البلاد.

جاء هذا التأكيد خلال الاجتماع الدوري للتحالف، الذي عُقد مساء يوم الاثنين( 16سبتمبر 2025)، وخصص لمناقشة الأوضاع الراهنة في العراق والمنطقة، وما تفرضه من استحقاقات وتحديات تتطلب تضافر الجهود الوطنية وتوحيد المواقف، وفق بيان صحافي صادر عن التحالف.

وشدد «الإطار التنسيقي» خلال الاجتماع على أهمية حماية النسيج الاجتماعي العراقي ووحدة الصف الوطني، محذراً من خطورة تصاعد الخطاب الطائفي في بعض التصريحات والخطابات، وما قد يترتب عليه من انعكاسات سلبية على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي.

واعتبر التحالف أن التصعيد الطائفي غالباً ما يكون مرتبطاً بالأشهر التي تسبق الانتخابات، في محاولة لكسب أصوات الناخبين المتأثرين بالمد الطائفي، فيما ينظر المنتقدون إلى هذه الخطابات على أنها محاولة للتغطية على إخفاق القوى السياسية في تحقيق مكاسب حقيقية لجمهورها، عبر استغلال الانتماءات الطائفية.

وفي سياق الانتخابات، بدأت الحملات الانتخابية قبل موعدها الرسمي في مطلع الشهر المقبل، حيث عمدت الشخصيات والتحالفات السياسية إلى نشر شعارات وصور مرشحيها في شوارع المدن العراقية، خصوصاً في بغداد، متجنبة ذكر رقم الائتلاف أو تسلسل المرشح على الملصقات لتفادي العقوبات التي تفرضها مفوضية الانتخابات على الأطراف المخالفة.

مع ذلك، كشفت مصادر سياسية عن وجود انقسامات حقيقية داخل «الإطار التنسيقي»، إذ تفضل بعض القوى الرئيسية داخل التحالف خوض الانتخابات بشكل منفرد بعيداً عن بقية الأطراف، خشية تعرضها لانتكاسات انتخابية، خاصة في ظل قرار «التيار الصدري» مقاطعة الانتخابات المقبلة، وهو التيار الذي يمتلك ثقلاً شعبياً كبيراً ضمن المكوّن الشيعي.

وأوضح مصدر مطلع أن هناك خشية حقيقية من عزوف الناخبين الشيعة عن المشاركة، ما قد يؤدي إلى خسارة كبيرة للقوى الشيعية، خصوصاً في العاصمة بغداد التي تمثل نحو خُمس مقاعد البرلمان، في حين قد تستفيد القوى السنية المنافسة من هذا العزوف.

أما عن مستقبل التحالف بعد الانتخابات، فقد أشارت المصادر إلى أن «الإطار التنسيقي» سيعيد تماسكه مجدداً بعد إعلان النتائج، باعتباره الجهة الرئيسة المسؤولة عن تشكيل الحكومة المقبلة، مهما كان حجم المقاعد التي يحصل عليها، لأنه يُعد الممثل الأوحد للمكوّن الشيعي في ظل غياب التيار الصدري.

وفي الوقت ذاته، يظل البرلمان في حالة من الجمود التشريعي، إذ أشار النائب المستقل سجاد سالم إلى أن القرار السياسي محتجز بيد أربعة أو خمسة أشخاص فقط، وأن البرلمان في دورته الخامسة عاجز عن تمرير القوانين الجوهرية، ما يعكس المشهد السياسي العراقي المسدود والمعقد في ظل التنافس الحاد بين القوى المختلفة والخلافات الداخلية داخل التحالف الحاكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى