مرصد مينا
بينما يستعد الرئيس السوري أحمد الشرع لإلقاء خطابه اليوم الأربعاء أمام أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، واصل نشاطه المكثف على هامش الاجتماعات الدولية، حيث التقى عدداً من القادة والمسؤولين، إضافة إلى نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين الدوليين.
وفي هذا السياق، استضاف معهد الشرق الأوسط الرئيس الشرع الثلاثاء لإلقاء خطاب خاص ومشاركة في حوار جانبي، حيث وصف الباحث الأكاديمي تشارلز ليستر، مدير الملف السوري في المعهد، هذه المشاركة بأنها «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الشرع هو أول رئيس سوري يحضر الجمعية العامة منذ عام 1967، وأن حضوره يكتسب أهمية خاصة بعد تسعة أشهر من انطلاق المرحلة الانتقالية في سوريا.
برنامج الشرع في نيويورك تضمن لقاءات سياسية بارزة، إذ اجتمع مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل، ورئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.
كما التقى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق، الذي أكد في منشور على حسابه في منصة «إكس» تضامن باكستان مع الشعب السوري، معبّراً عن العزم على تعزيز الصداقة التاريخية بين البلدين عبر التعاون في مجالات التجارة ورأس المال البشري والتنمية. كذلك التقى مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني.
على الصعيد الاقتصادي، شارك الرئيس السوري مساء الاثنين في جلسة طاولة مستديرة نظمتها غرفة التجارة الأميركية، جمعت عدداً من كبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات العالمية، حيث تم بحث فرص الاستثمار المتاحة في سوريا والإمكانات الاقتصادية الواعدة التي يمكن أن تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في قطاعات متعددة.
أيضا التقى الشرع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في اجتماع تناول العلاقات السورية – الإسرائيلية والتحديات الأمنية في المنطقة.
وأعرب الشرع خلال اللقاء عن أمله في التوصل إلى اتفاقية أمنية من شأنها تخفيف التوترات القائمة، لكنه أوضح أن بلاده لا تنوي في الوقت الراهن الانضمام إلى «اتفاقات السلام الإبراهيمية» مع إسرائيل، رغم مشاركته في مؤتمر «حل الدولتين» الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة.
إلى جانب ذلك، اجتمع الرئيس السوري مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، بينهم النائب غريغوري ميكس والسيناتور جين شاهين، حيث رحّبا بوجوده في نيويورك وأكدا دعمهما لجهوده الهادفة إلى بناء السلام في سوريا. وأعربا عن أملهما في أن تسهم المرحلة الجديدة في تحقيق مستقبل أفضل للسوريين بعد سنوات طويلة من القمع والحرب، مع التشديد على ضرورة ضمان حقوق جميع الأقليات الدينية والعرقية في سوريا الجديدة.
ووصل الشرع إلى الولايات المتحدة يوم الأحد 21 سبتمبر الجاري للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مشاركة نادرة لرئيس سوري بعد انقطاع دام عقوداً عن هذا المحفل الدولي، وسط ترقب واسع لخطابه المرتقب الذي سيحدد ملامح الدور السوري في المرحلة الانتقالية ومسار العلاقات مع المجتمع الدولي.



