مرصد مينا
أمر القضاء اللبناني، اليوم الجمعة، بإخلاء سبيل هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، بعد عشرة أعوام من توقيفه دون محاكمة، وذلك مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار، مع منعه من السفر خارج لبنان.
ونقل مصدر قضائي لوكالة الأنباء الفرنسية أن المحقق العدلي في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، القاضي زاهر حمادة، وافق على الإفراج عن هنيبال القذافي بشروط الكفالة المذكورة.
من جهته، أعلن محاميه الفرنسي لوران بايون أن الدفاع سيطعن في قيمة الكفالة، واصفاً الإفراج المشروط بأنه “غير مقبول إطلاقاً” في حالة احتجاز تعسفي كهذه، مشيراً إلى أن موكله يخضع لعقوبات دولية ولا يمكنه تأمين هذا المبلغ.
يأتي القرار بعد استجواب هنيبال القذافي من قبل قاضي التحقيق، علماً أنه محتجز منذ ديسمبر 2015 دون توجيه أي تهم رسمية له. ويعاني هنيبال، البالغ من العمر 49 عاماً والمتزوج من عارضة أزياء لبنانية، من مشكلات صحية أثناء احتجازه في زنزانة بمقر الشرطة في بيروت، بحسب محاميه.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” طالبت في أغسطس الماضي بالإفراج الفوري عنه، معتبرة أنه محتجز “بناءً على مزاعم يُفترض أن لا أساس لها” تتعلق باختفاء الإمام موسى الصدر.
ويُحمّل زعماء الطائفة الشيعية في لبنان نظام القذافي مسؤولية اختفاء الصدر ورفيقيه، فيما نفت ليبيا السابقة أي تورط، مؤكدة أن الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا، ونفت روما دخولهم أراضيها.
وترافق اسم هنيبال القذافي مع التحقيق الفرنسي بشأن تمويل حملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، حيث أظهرت التحقيقات وجود محاولة محتملة لرشوة قضاة لبنانيين لإطلاق سراحه مقابل معلومات قد تبرئ ساركوزي في قضية التمويل الليبي.




