مرصد مينا
كشفت النيابة العامة المصرية أمس الإثنين عن تطورات جديدة في قضية هتك عرض عدد من الأطفال بإحدى المدارس الدولية، الواقعة التي أثارت صدمة وغضباً واسعاً في الشارع المصري.
وأوضحت النيابة أن التحقيقات أسفرت عن الكشف عن متهمين جدد، بعد أن أظهر تقرير مصلحة الطب الشرعي وجود خلايا بشرية تعود لثلاثة من المتهمين على ملابس بعض المجني عليهم، ما وضعهم في موضع الاتهام بشكل مباشر.
وذكرت النيابة أنها اختتمت إجراءاتها بعرض بعض المشتبه بهم الآخرين على مصلحة الطب الشرعي لاستكمال الفحوص والتأكد من أي دلائل إضافية.
وأكدت النيابة أن نتائج الفحص أكدت بالفعل وجود خلايا بشرية لثلاثة من المتهمين على ملابس المجني عليهم، ما جعلهم ضمن قائمة المتورطين في القضية، وبناءً على ذلك ارتفع عدد المتهمين الرسميين إلى سبعة أشخاص.
وفي ضوء هذه النتائج، قامت النيابة فور ورود التقرير يوم الاثنين، بإحالة المتهمين إلى النيابة العسكرية لاستكمال التحقيقات.
من جانبه، كشف مصدر قضائي مصري أن النيابة العسكرية طالبت رسمياً بالحصول على ملف التحقيقات المتعلقة بواقعة هتك عرض الأطفال، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية، فيما شدد محامي ضحايا المدرسة، عبدالعزيز عز الدين فخري في تصريحات صحافية على أن هذه الخطوة تحمل رسائل قوية لا يمكن تجاهلها.
وأوضح فخري أن إحالة القضية إلى النيابة العسكرية ليست مجرد إجراء قانوني روتيني، بل تحمل دلالات واضحة وحاسمة، معتبرة أنها “تحذيراً صارماً” لكل من اعتدى أو حاول الاعتداء على الأطفال، سواء داخل مصر أو من خارجها. وأكد أن الدولة بهذه الخطوة توصل رسالة قوية بأن حماية الأطفال تعد خطاً أحمر، وأن كل من يعتدي عليهم أو يمد يده بالأذى سيحاسب وفق أشد القوانين صرامة ودون أي تهاون.
وكانت النيابة المصرية قد بدأت التحقيقات منذ الإعلان عن الواقعة، واستمعت لأقوال خمسة من الأطفال المجني عليهم وذويهم، حيث كشفت الشهادات أن بعض العاملين استغلوا صغر سن الأطفال واستدرجوهم بحجة اللعب، ثم اعتدوا عليهم وهددوهم باستخدام سكين، ما أثار الرعب في نفوسهم ومنعهم من إبلاغ أسرهم بما حدث.
وأكدت النيابة حصولها على اعترافات تفصيلية من اثنين من المتهمين العاملين في المدرسة، وجاءت أقوالهما متطابقة مع شهادات الأطفال وذويهم خلال التحقيقات.
وقد اعترف المتهمان بأنهما وآخرين كانوا منذ أكثر من عام يستدرجون أطفال مرحلة رياض الأطفال إلى أماكن بعيدة عن الإشراف وكاميرات المراقبة، ثم يقومون بهتك عرضهم، ما أكد تورطهم المباشر في الجريمة.




