انتهاء أول انتخابات برلمانية في سوريا بعد الإطاحة بالأسد مع ضعف تمثيل النساء

مرصد مينا
انتهت، أمس الأحد، عملية اختيار أول برلمان في سوريا بعد الإطاحة بحكم بشار الأسد، بحسب ما أعلن نوار نجمة، المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، مؤكداً أن “عمليات الاقتراع انتهت في كل المحافظات السورية”.
وأضاف أن المجلس الجديد “خال تماماً من داعمي النظام البائد”، مشدداً على أنه في حال ظهور أي دليل يثبت ارتباط أي شخص بالنظام السابق فسيتم إقصاؤه فوراً، معتبراً أن البرلمان سيكون “مؤسسة رسمية للحوار الوطني ووضع القوانين التي ستؤسس للمستقبل”.
وأفاد أحد أعضاء لجنة الانتخابات بأن النتائج الأولية بدأت تظهر تدريجياً مساء الأحد، على أن تُعلن القائمة النهائية للفائزين اليوم الاثنين.
وأعلن المسؤول السوري الأحمد أن نسبة النساء الفائزات بعضوية مجلس الشعب لم تتجاوز 3% بعد فرز بطاقات الاقتراع، معبّراً عن أسفه لهذا التراجع، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيعمل على “تصويب الثغرات” عبر اختيار الثلث الباقي من أعضاء المجلس وفق ما نص عليه الإعلان الدستوري.
وأوضح الأحمد أن الانتخابات جرت في 50 دائرة انتخابية من أصل 62، بسبب تأجيل العملية في مناطق شمال شرقي سوريا ومحافظة السويداء (12 دائرة انتخابية)، مشيراً إلى أن اللجنة العليا أصدرت النتائج الأولية في 49 دائرة، فيما ستصدر نتائج دائرة سمعان بحلب خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن العملية الانتخابية “لم تواجه أي تحديات”.
وعلى الرغم من انخفاض التمثيل النسائي بين الفائزين، شهدت العاصمة دمشق حضوراً نسائياً واسعاً في مراكز الاقتراع، حيث تجاوزت نسبة النساء في الهيئات الناخبة 50%، ما شكل مفاجأة للمتابعين مقارنة بعدد الفائزات الفعلي.
وأوضح أعضاء في الهيئات الناخبة أن التركيز على الحقوقيين يعكس المرحلة المقبلة المتمثلة في سن القوانين وإعداد التشريعات داخل المجلس.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد الأحد خلال زيارته لمركز اقتراع في دمشق أن “السوريين يفخرون بالانتقال من مرحلة الحرب والفوضى إلى الانتخابات”، مشدداً على أهمية هذه اللحظة التاريخية وداعياً جميع السوريين إلى المشاركة في إعادة بناء وطنهم.
ويجري تشكيل البرلمان المقبل وفق آلية نص عليها الإعلان الدستوري، حيث انتخبت الهيئات المناطقية ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210، في حين يعين الرئيس السوري الثلث الباقي، مع تأجيل اختيار أعضاء المجلس في بعض المحافظات لأسباب أمنية، منها السويداء والرقة والحسكة.




