
مرصد مينا
أعلنت الحكومة البريطانية، أمس الثلاثاء رفع “هيئة تحرير الشام” من قائمتها للمنظمات الإرهابية، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تعزيز التعاون مع الحكومة السورية الجديدة في إطار مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش.
وجاء القرار بعد تقديم أمر رسمي إلى البرلمان البريطاني لشطب الهيئة من قائمة الحظر، بما يمهّد لتوسيع العلاقات بين لندن ودمشق، ضمن أولويات السياسة الخارجية البريطانية التي تشمل الأمن، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، والتصدي لبرامج الأسلحة الكيميائية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن هذا الإجراء اتُخذ بعد مشاورات موسعة مع جهات تنفيذية وتقارير تقييم أمني، مضيفة أن “السلامة والأمن القومي للمملكة المتحدة ما زالا أولوية قصوى، ولم يُتخذ القرار باستخفاف”.
وكانت “هيئة تحرير الشام” قد أُدرجت في قوائم الإرهاب عام 2017 باعتبارها امتداداً لتنظيم القاعدة، إلا أن سقوط نظام الأسد واستلام المعارضة السورية السلطة بقيادة الرئيس أحمد الشرع دفعت لندن إلى إعادة النظر في تصنيفها.
وأشار البيان إلى أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً خطيراً في سوريا، وأن رفع الحظر عن الهيئة “سيساعد الحكومة السورية على ملاحقة التنظيم وتعزيز أمن المملكة المتحدة”.
كما رحّبت بريطانيا بتعهّد دمشق بإغلاق ملف الأسلحة الكيميائية نهائياً، معتبرة أن التعاون مع السلطات السورية الحالية سيكون “حاسماً في هذه المرحلة”.
ويأتي هذا القرار متوافقاً مع خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري بشطب “هيئة تحرير الشام” من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.



