
مرصد مينا
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» نُشرت أمس الأحد، إن المفاوضات بشأن خطته الرامية لإنهاء الحرب في غزة «باتت في مراحلها النهائية»، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يشكّل مدخلاً لسلام أوسع في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد ترمب أن «الجميع اجتمعوا من أجل إبرام الاتفاق، لكن ما زال علينا إنجازه»، مضيفاً أن الدول العربية «أبدت تعاوناً رائعاً» في هذا الملف، وأن حركة «حماس» تشارك في العملية عبر وساطة تلك الدول.
كما شدد على أن «العالم العربي يريد السلام، إسرائيل تريد السلام، وبيبي (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) يريد السلام»، موضحاً أنه تلقى «رداً جيداً للغاية» من إسرائيل والقادة العرب بشأن الخطة، وأنه يأمل في استكمالها خلال لقائه المرتقب مع نتنياهو في واشنطن، الاثنين.
وأوضح ترامب أن هدف الخطة يتجاوز مجرد وقف الحرب في غزة ليشمل استئناف جهود أوسع لإرساء السلام في المنطقة، قائلاً: «إذا أنجزنا هذا، فسيكون يوماً عظيماً لإسرائيل والشرق الأوسط».
ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، اجتمعا الأحد في نيويورك مع نتنياهو لمحاولة ردم الفجوات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول بعض بنود الخطة، قبل لقاء ترمب ونتنياهو في واشنطن.
ووفق التقرير، يتركز الخلاف حالياً على بند نزع سلاح «حماس»، الذي تطالب إسرائيل بأن يكون أكثر إلزاماً، إضافة إلى دور السلطة الفلسطينية في غزة، الذي يصفه نتنياهو بأنه «خط أحمر».
وتتألف الخطة من 21 بنداً، أبرزها وقف دائم لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن خلال 48 ساعة من بدء الهدنة، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، وإطلاق سراح نحو 250 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد، إضافة إلى نحو ألفي معتقل من غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
كما تتضمن الخطة آلية حكم لمرحلة ما بعد الحرب دون مشاركة «حماس»، من خلال تشكيل مجلس دولي وعربي يضم ممثلاً للسلطة الفلسطينية وحكومة تكنوقراط من شخصيات مستقلة في غزة.
وتقترح أيضاً إنشاء قوة أمنية مشتركة من فلسطينيين وعناصر من دول عربية وإسلامية، إلى جانب تمويل عربي لإعادة إعمار القطاع.
وتشمل البنود أيضاً عملية لنزع سلاح «حماس» ومنح «عفو» لأعضائها الذين يتخلون عن العنف، مع التزام إسرائيلي بعدم ضم أراضٍ في الضفة الغربية أو غزة، وعدم شن هجمات على قطر مستقبلاً، بالإضافة إلى إطلاق مسار «ذي مصداقية» نحو إقامة دولة فلسطينية بعد إدخال إصلاحات جوهرية في السلطة الفلسطينية.
في المقابل، أكدت حركة «حماس» في وقت سابق أنها لم تتلقَّ أي مقترحات جديدة من الوسطاء، مشيرة إلى أن المحادثات ما زالت متوقفة منذ محاولة الاغتيال التي استهدفت قادتها في العاصمة القطرية الدوحة مطلع الشهر الجاري.




