الأخبارسوريا

ترامب يشيد بالشرع بعد لقاء البيت الأبيض: “قائد قوي… ولا فرصة لمن لا يحمل ماضياً قاسياً”

مرصد مينا

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس السوري أحمد الشرع، عقب محادثات مغلقة جرت بينهما في البيت الأبيض يوم الاثنين، واصفاً إياه بـ«القائد القوي جداً»، ومعتبراً أن ماضيه القتالي الصعب سيكون عاملاً يساعده في قيادة مرحلة إعادة إعمار سوريا بعد سنوات الحرب.

وكتب ترمب عبر منصّات التواصل أنه «يتطلع للقاء الشرع مجدداً»، وذلك بعد الاجتماع الذي جمعه مع الشرع في البيت الأبيض في زيارة تُعد الأولى لرئيس سوري إلى واشنطن منذ استقلال سوريا عام 1946.

وقال ترمب إن بلاده تريد «لسوريا أن تنجح» بعد صراع استمر لأكثر من 13 عاماً، مبدياً قناعته بأن الشرع «قادر على قيادة هذه المرحلة». وأضاف: «يتحدث كثيرون عن قساوة ماضيه… لكن الحقيقة أن الجميع مرّ بماضٍ قاسٍ. في الواقع، لن تكون لديك فرصة إن لم يكن ماضيك قاسياً».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن سوريا تشكل «جزءاً أساسياً» من رؤيته لإرساء سلام أوسع في الشرق الأوسط، في ظل الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. غير أن ترمب تجنب تأكيد التقارير التي تحدّثت عن احتمال انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد «داعش» أو توقيع اتفاق تهدئة مع إسرائيل.

وخلال مغادرته البيت الأبيض، توقف الشرع لتحية عدد من الجالية السورية الذين تجمعوا أمام المبنى، وسط حضور لافت لحراسه. وقالت الرئاسة السورية إن المحادثات تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية إضافة إلى ملفات إقليمية ودولية مشتركة.

تحوّل بارز في الصورة السياسية

وعلى خلاف اللقاءات البروتوكولية المعتادة، جرى اللقاء بعيداً عن الإعلام، بينما نشرت دمشق صوراً تظهر ترامب والشرع في المكتب البيضاوي بحضور كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس الأركان دان كين.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تعكس «تحوّلاً سياسياً لافتاً» في صورة الشرع، الذي يسعى منذ توليه السلطة إلى تقديم رؤية أكثر اعتدالاً مقارنة بالماضي.

واعتبر مايكل حنا، مدير برنامج الولايات المتحدة في «مجموعة الأزمات الدولية»، أن هذا اللقاء «يمثّل خطوة إضافية في مسار انتقال الشرع من قائد ميداني إلى رجل دولة على المسرح الدولي».

وكان الشرع قد التقى ترامب لأول مرة خلال زيارة الأخير إلى السعودية في مايو الماضي، قبل أن يتوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر لإلقاء خطاب في الجمعية العامة بصفته أول رئيس سوري يظهر هناك منذ عقود.

كما بحث الشرع في واشنطن مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إمكانية دعم خطط إعادة الإعمار التي تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تكلفتها تتجاوز 216 مليار دولار. ويأتي ذلك بالتزامن مع شطب وزارة الخارجية الأميركية اسم الشرع من القائمة السوداء نهاية الأسبوع الماضي.

وخارج واشنطن، واصل الشرع تحركاته الدبلوماسية، فالتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر الماضي، في أول اجتماع بين الجانبين منذ سقوط نظام بشار الأسد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى