
مرصد مينا
تواصل قوات الجيش السوداني توسيع نطاق عملياتها العسكرية في إقليم كردفان وسط البلاد، وسط تحركات ميدانية متسارعة بهدف استعادة نقاط ومناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وأفادت مصادر عسكرية اليوم الاثنين بدخول طلائع من القوات المشتركة المساندة للجيش إلى مدينتي بارا وأم سيالة في ولاية شمال كردفان، ضمن خطة عسكرية تهدف لتأمين محاور التقدم والحد من تحركات قوات الدعم السريع في المنطقة.
وبحسب المصادر، لا يزال الجيش يفرض حصاراً متواصلاً على مدينة بارا التي استعادت قوات الدعم السريع السيطرة عليها خلال الفترة الماضية، في ظل محاولات مستمرة لتضييق الخناق عليها واستعادة السيطرة مجدداً.
وأكدت المصادر دخول قوات من الجيش إلى مواقع جديدة شمالي كردفان، من بينها منطقة أم سيالة، بالتزامن مع استمرار التقدم العسكري باتجاه جبرة الشيخ وبارا، ما يشير إلى توسع العمليات البرية في الإقليم.
وفي ولاية غرب كردفان، تستمر المعارك العنيفة بين الجانبين في بابنوسة، وسط تحشيد عسكري متصاعد لقوات الدعم السريع في مناطق غبيش والمُجلد والتبون، وذلك بعد أن تمكن الجيش أمس من صد هجوم واسع شُنّ من ثلاثة محاور عسكرية مختلفة.
ويُعد إقليم كردفان، الذي يضم أربع ولايات (شمال، جنوب، شرق وغرب)، منطقة استراتيجية تربط العاصمة الخرطوم ووسط السودان بإقليم دارفور، ما يجعله محوراً حيوياً لخطوط الإمداد العسكرية.
ويعزز التحكم في مدنه الكبرى، وعلى رأسها مدينة الأبيض، القدرة على إدارة خطوط التزويد والتموضع العسكري باتجاه الخرطوم ودارفور، وهو ما يفسر احتدام المعارك في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة.




