
مرصد مينا
أرجأت محكمة الاستئناف في تونس اليوم الأثنين، إلى السابع والعشرين من نوفمبر الجاري، النظر في طعون نحو 40 شخصية سياسية معارضة صدرت بحقها أحكام ابتدائية مشددة بتهمة التآمر على أمن الدولة، بعد انعقاد الجلسة الاثنين بغياب المتهمين الرئيسيين، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويتابع هؤلاء السجناء بتهم تشمل التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي والانتماء إلى تنظيمات إرهابية، ويضمّون قياديين في أحزاب سياسية، محامين، رجال أعمال، وشخصيات إعلامية، من بينهم أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك والسياسيان عصام الشابي وغازي الشواشي ورجل الأعمال كامل لطيف.
في مستهل الجلسة، رفض وكلاء الدفاع سماع أقوال المتهمين عن طريق الاتصال بالفيديو، مؤكدين على حقهم في المثول شخصياً أمام المحكمة.
وأفادت عائلة بن مبارك، الذي ينفذ إضراباً عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين، بأنه تلقى علاجاً في المستشفى مؤخراً بعد تعرضه لـ«عنف» من حراس وسجناء حاولوا إجباره على تناول الطعام، فيما فتحت الهيئة العامة للسجون تحقيقاً إدارياً في الحادث.
انتقادات حقوقية دولية
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى إلغاء الأحكام الجائرة الصادرة في الدرجة الأولى، واصفة الاتهامات بأنها غير مستندة إلى أساس، ومنددة بغياب ضمانات المحاكمة العادلة.
وسبق أن صدرت أحكام ابتدائية في أبريل الماضي بعقوبات تصل إلى السجن 74 عاماً، إثر تنظيم ثلاث جلسات فقط عن بُعد ومن دون مرافعات لوكلاء الدفاع.
كما انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، العملية، واصفاً إياها بأنها «مشوبة بانتهاكات الحق في المحاكمة العادلة، مما يثير مخاوف جدية بشأن الدوافع السياسية».
ومنذ منتصف أغسطس الماضي، عُلّقت أنشطة نحو 20 منظمة غير حكومية تونسية، من بينها أربع بارزة، وفق مصادر محلية، فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية هذه الإجراءات انعكاساً لـ«تشديد القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وصولاً إلى مستوى حرج».



