
مرصد مينا
كشفت مصادر سورية، اليوم الجمعة، أن السلطات السورية خاطبت الجانب اللبناني لبحث تسليم عدد من الضباط والعسكريين الذين فرّوا إلى لبنان عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر من العام الماضي، والمتهمين بارتكاب جرائم خلال فترة الحكم السابق.
وأوضحت المصادر أن الجهات الحكومية السورية طلبت من بيروت التعاون في هذا الملف وتسليم المطلوبين إلى القضاء السوري.
وأضافت أن السلطات اللبنانية لم تصدر حتى الآن موقفاً رسمياً، مشيرة إلى أن الملف يخضع لبحث قانوني وأمني يتعلق بطبيعة الاتهامات وإجراءات المحاكمة، خصوصاً أن بعض المطلوبين يحملون إقامات قانونية داخل الأراضي اللبنانية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن مئات العسكريين السوريين لجؤوا إلى لبنان بعد سقوط النظام.
وفي السياق نفسه، تعقد لجان مشتركة بين دمشق وبيروت اجتماعات دورية لمعالجة الملفات العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها قضايا السجناء والموقوفين، وضبط الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح، إلى جانب ملف الفارين.
وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد وصل إلى بيروت في وقت سابق من الشهر الجاري على رأس وفد قضائي، لبحث ملفات قضائية مشتركة، من بينها قضية الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وذلك بعد زيارة أجراها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني برفقة وفد رفيع.
وتسعى دمشق إلى التوصل لتفاهمات بشأن إطلاق سراح موقوفين سوريين أو تسليمهم قضائياً لاستكمال محاكماتهم داخل سوريا. كما يجري بحث تسريع محاكمات بعض المحتجزين في لبنان، مع دراسة إمكانية تسليم آخرين بموجب إجراءات قانونية محددة.
في المقابل، ترفض السلطات اللبنانية تسليم أي موقوفين متهمين بالمشاركة في أعمال مسلحة ضد الجيش اللبناني أو بالتورط في أحداث أمنية داخل البلاد.
وأكد وزير العدل اللبناني عادل نصّار أن أي خطوة تتعلق بالإفراج أو التسليم ستتم فقط بعد دراسة كل حالة وفق المعايير القانونية والدولية.



