
مرصد مينا
أعلن رئيس مجلس الأعمال السعودي السوري، عبد الله ماندو، أن شركات سعودية كبرى تستعد لتنفيذ استثمارات بمليارات الدولارات في الفترة المقبلة، في إطار جهود المملكة لدعم تعافي الاقتصاد السوري بعد الحرب، رغم العقوبات الأميركية.
وأشار ماندو إلى أن من بين الشركات المستعدة لدخول السوق السورية شركة “أكوا باور” الرائدة في الطاقة المتجددة، وشركة الاتصالات السعودية “إس تي سي”، موضحاً أن الهدف هو إعادة بناء البنية التحتية للطاقة وقطاعي المال والاتصالات، واستقطاب مليارات الدولارات من رأس المال الفعلي إلى سوريا خلال السنوات الخمس المقبلة.
عقبات العقوبات الأميركية
ورغم دعم البيت الأبيض السابق لإعفاءات واسعة النطاق، لا تزال العقوبات الأشد صرامة، والمعروفة باسم “عقوبات قيصر”، سارية، ويتطلب رفعها موافقة الكونغرس الأميركي.
واعتبر ماندو أن هذا القانون يشكل آخر قيد يخنق الاقتصاد السوري، مؤكداً استعداد رجال الأعمال السعوديين لاستثمار الأموال بمجرد رفعه.
تكلفة إعادة الإعمار
قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بحوالي 216 مليار دولار بعد حرب استمرت 14 عاماً، ودمار واسع. وتخطط السعودية لصفقات تتجاوز 6 مليارات دولار تشمل مشاريع في العقارات والبنية التحتية والطاقة والاتصالات.
كما تجري الرياض محادثات لإنشاء مشاريع في الطيران المدني والتعليم والطب، وربط خطوط سكك حديدية عبر الأردن، ضمن جهود لتكامل الاستثمار السعودي السوري.
رؤية 2030 ودور سوريا
يرى محللون أن استثمارات الرياض في سوريا تتوافق مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “2030”، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط وتعزيز دور المملكة كمركز إقليمي وعالمي.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” أن سوريا اختارت طريق الاستثمار وإعادة الإعمار وليس الاعتماد على المساعدات الخارجية.




