منوعات

علماء ألمان يكتشفون مفتاح تحسين الانتباه والذاكرة

مرصد مينا

توصل فريق من علماء جامعة بريمن الألمانية إلى اكتشاف جديد يوضح كيف ينجح الدماغ في التركيز على صوت واحد أو مهمة محددة في بيئة مليئة بالموسيقى والضوضاء، ما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين الانتباه والتركيز والذاكرة.

أظهرت الدراسة أن التوقيت الدقيق للنشاط الكهربائي في خلايا الدماغ العصبية، المرتبط بإيقاعات غاما (30–90 هرتز)، هو ما يحدد قدرة الدماغ على معالجة المعلومات بكفاءة.

إذ تعمل خلايا الدماغ في دورات قصيرة، تتلقى خلالها الإشارات بطريقة حساسة للغاية؛ إذا وصلت الإشارة ضمن اللحظة المناسبة، يتم تضخيمها، أما إذا جاءت في وقت غير متزامن، فتُخمَد أو تُهمَل.

ويشير الباحث إريك دريبتز إلى أن هذه الآلية تساعد الدماغ على حجب المشتتات والتركيز على المعلومات المهمة، مثل صوت سيارة مفاجئة أثناء عبور الشارع، مع تجاهل إشارات أقل أهمية كاللافتات أو المارة.

تطبيقات هذا الاكتشاف قد تكون بالغة الأهمية لمرضى الزهايمر واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) والفصام، حيث يُلاحظ ضعف في تزامن موجات غاما، ما يؤدي إلى صعوبة في التركيز وفقدان الذاكرة.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن تحفيز موجات غاما باستخدام الضوء أو الصوت يمكن أن يحسن أداء الخلايا العصبية ويقلل تراكم البروتينات الضارة لدى مرضى الزهايمر.

في المجمل، توضح الدراسة أن التوقيت العصبي يمثل مفتاحاً لفهم كيفية معالجة الدماغ للمعلومات، ما يمهد الطريق لتطوير تدخلات وتقنيات جديدة لتحسين الانتباه والذاكرة، بما في ذلك تصميم واجهات دماغ-حاسوب أكثر فعالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى