
مرصد مينا
تباينت مواقف السياسيين والمحللين في ليبيا بشأن تلويح رئيس الحكومة المكلّفة من البرلمان، أسامة حمّاد، باللجوء إلى خيار «الحكم الذاتي»، ردًّا على تأسيس «الهيئة العليا للرئاسات» في طرابلس، التي اعتبرها مؤسسوها «السلطة السيادية العليا»، بينما وصفتها حكومة حمّاد بأنها «كيان منعدم دستورياً وقانونياً وتهديد لوحدة الدولة».
ورحّب بعض المقربين من حكومة حمّاد بالتلميح إلى الحكم الذاتي، معتبرينه «الكأس المرّة، لكن أهون من استمرار الفوضى»، فيما قلّلت أصوات سياسية من الغرب من أهمية التلويح بسبب افتقاده لأي دعم إقليمي ودولي.
وتشهد ليبيا ازدواجية في السلطة بين حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة حمّاد المدعومة من «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، ما يجعل أي خطوة نحو الحكم الذاتي معقدة سياسياً واقتصادياً.
وأكد المحللون أن غياب الدعم الدولي والإقليمي، إلى جانب حاجة أي حكومة ذاتية لمؤسسات مالية مستقلة وقدرة على بيع النفط دولياً، يجعل من تطبيق الحكم الذاتي على أرض الواقع خطوة صعبة، وقد تُواجه بعقوبات محتملة.
من جانب آخر، يرى البعض أن تلويح الحكومة بالمسار الذاتي قد يُستخدم كورقة ضغط سياسية أكثر من كونه خطة جاهزة للتنفيذ، فيما يعتقد آخرون أن التصعيد يهدف للحفاظ على الوضع الراهن وتوزيع عوائد النفط بين الفواعل السياسية في البلاد.



