الأخبارلبنان
أخر الأخبار

محكمة الجنايات في بيروت تحدد موعد جلسة محاكمة فضل شاكر وأحمد الأسير

مرصد مينا

حدّد رئيس محكمة الجنايات في بيروت، اليوم الإثنين، القاضي بلال الضناوي، يوم الجمعة الواقع في 9 يناير (كانون الثاني) المقبل موعداً لانعقاد جلسة محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، إلى جانب أربعة مدعى عليهم آخرين، في الدعوى المتعلقة بمحاولة قتل هلال حمّود، مسؤول «سرايا المقاومة» التابعة لـ«حزب الله»، خلال أحداث مدينة صيدا عام 2013.

جاء تحديد الموعد الجديد بعد تعذّر انعقاد الجلسة التي كانت مقررة يوم الاثنين الماضي، نتيجة أسباب لوجيستية وصحية، أبرزها الوضع الصحي للشيخ أحمد الأسير.

وكانت المحكمة العسكرية اللبنانية قد أصدرت سابقاً حكماً بالإعدام بحق الأسير على خلفية «أحداث عبرا» عام 2013، التي أسفرت عن مقتل 18 جندياً لبنانياً وإصابة العشرات.

في المقابل، سلّم فضل شاكر نفسه طوعاً إلى مخابرات الجيش اللبناني في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، بعد أكثر من 12 عاماً من وجوده داخل المخيم.

ويواجه شاكر عدة أحكام غيابية صدرت بين عامي 2015 و2020، تراوحت عقوباتها بين خمس سنوات و15 سنة أشغالاً شاقة.

كما أُرجئت جلسة استجوابه أمام المحكمة العسكرية، التي كانت مقررة في 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى الثالث من فبراير (شباط) 2026، وذلك في أربعة ملفات أمنية منفصلة تتعلق بالانتماء إلى تنظيم مسلح، وتمويله، وحيازة أسلحة غير مرخصة، والنيل من هيبة الدولة، بناءً على طلب وكيلته القانونية للاطلاع على ملفات القضية.

وأكد مصدر قضائي أن جلسة 9 يناير «غير قابلة للتأجيل»، ومخصصة لاستجواب شاكر والأسير وبقية المدعى عليهم. وأوضح أن رئيس المحكمة وجّه مذكرتين إلى كل من سجن وزارة الدفاع لسوق فضل شاكر، وسجن رومية لسوق أحمد الأسير، كما جرى تبليغ ثلاثة مدعى عليهم مخلى سبيلهم في القضية، وهم عبد الناصر حنين وبلال الحلبي وهادي القواص، بموعد الجلسة شخصياً.

وأشار المصدر إلى أن سبب تأجيل جلسة الاثنين يعود إلى الوضع الصحي للأسير، بعد تقديم تقرير طبي يفيد بحاجته إلى الخضوع لعملية قسطرة في القلب، ومعاناته من أمراض مزمنة، أبرزها السكري ومشكلات في الكلى، مؤكداً أنه سيمثل أمام المحكمة في الجلسة المقبلة ما لم يطرأ طارئ صحي قاهر.

وتعود وقائع القضية إلى شكوى تقدم بها هلال حمّود، أفاد فيها بأنه تعرّض لإطلاق نار في 25 مايو (أيار) 2013 أثناء وجوده في منزل عائلته في منطقة عبرا في صيدا، بالقرب من مسجد بلال بن رباح، مقرّ الشيخ أحمد الأسير آنذاك، مشيراً إلى سماعه تهديدات عبر مكبرات الصوت منسوبة إلى فضل شاكر تطالبه بمغادرة المنزل.

غير أن حيثيات القرار الصادر عن الهيئة الاتهامية، وفق معلومات قضائية، أشارت إلى أن التحقيقات الأولية شابها نقص كبير، لعدم إجراء كشف ميداني على موقع الحادث، وعدم تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة للتحقق من وقوع إطلاق النار.

ولفتت مصادر قضائية إلى أن اختيار يوم الجمعة لعقد الجلسة يعود إلى اعتبارات أمنية ولوجيستية، نظراً إلى تحويل قصر العدل في بيروت إلى ما يشبه الثكنة العسكرية خلال نقل المتهمين، في ظل إجراءات أمنية مشددة، خصوصاً مع تزامن الجلسة مع ملفات أخرى أمام المجلس العدلي.

وبحسب متابعين للملف، فإن تهمة محاولة القتل المسندة إلى شاكر والأسير تفتقر إلى أدلة حاسمة، إذ أشار القرار الاتهامي إلى أن الحادثة وقعت في يوم شهد إطلاق نار كثيف في المنطقة ابتهاجاً وقعت في 25 مايو أي في ذكرى “عيد التحرير وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بالتزامن مع كلمة ألقاها الأمين العام السابق لـ(حزب الله) حسن نصر الله، من دون أن يؤكد أي شاهد رؤية المتهمين في موقع الحادث أو قيامهما بإطلاق النار أو حيازة السلاح، فيما استند الادعاء إلى استنتاجات تتعلق بدورهما القيادي خلال تلك الأحداث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى