
مرصد مينا
شهدت قمة “كونكورديا” في نيويورك، أمس الإثنين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لقاءً لافتاً جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالجنرال الأميركي السابق ديفيد بتريوس، المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، في مشهد اعتبره كثيرون مفارقة غير متوقعة.
خلال الحوار، استعاد بتريوس ذكرياته خلال سنوات الحرب في سوريا، حيث كشف أنه قدّم تقييماَ إيجابياً للفصيل المسلح المعارض الذي كان يقوده الشرع آنذاك(هيئة تحرير الشام)، مؤكداً أنه اعتبره “وطنياً ويمكن الاعتماد عليه”.
الشرع بدوره لم يفوت الفرصة لممازحة الجنرال الأميركي قائلاً: “لا شيء مستحيل في السياسة”، قبل أن يضيف بابتسامة أن مهمته في إدارة سوريا اليوم “أصعب بالتأكيد من مهمة الأميركيين في العراق”، مضيفاً: “كان لديكم خيار أن تتركوا العراق، أما خياراتنا نحن فمحدودة”.
وخلال اللقاء، جدّد الرئيس السوري دعوته إلى واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على بلاده بموجب “قانون قيصر”، معتبراً أنها لم تعد مبررة، وأن السوريين يرونها إجراءات تستهدفهم بشكل مباشر.
أما في ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، فأوضح الشرع أنها بلغت مرحلة متقدمة من المحادثات الأمنية، معرباً عن أمله في أن تسهم في الحفاظ على سيادة سوريا وتبديد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
يُذكر أن الشرع، الذي يزور نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، سيكون أول رئيس سوري يلقي كلمة من على منبر المنظمة الدولية منذ حرب يونيو 1967 مع إسرائيل.



