مرصد مينا
كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وغربيين وأكراد في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تقدم دعماً عسكرياً ومالياً مستمراً لميليشيات درزية بزعامة رجل الدين الدرزي المثير للجدل حكمت الهجري في سوريا منذ 17 ديسمبر 2024، يشمل إرسال أسلحة، دفع رواتب شهرية، وتبادل معلومات استخباراتية عبر قنوات مختلفة من بينها “قوات سوريا الديمقراطية”(قسد)”.
وبحسب التقرير، بدأت إسرائيل إرسال الأسلحة إلى ميليشيا الهجري في 17 ديسمبر 2024 (أي بعد 9 أيام على سقوط نظام بشار الأسد)، ولا يزال الدعم مستمراً حتى الآن، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين للصحيفة.
رواتب ومساعدات مالية
أضافت المصادر أن إسرائيل تدفع رواتب شهرية تتراوح بين 100 و200 دولار لنحو 3 آلاف عنصر من الدروز من قوات التي يتزعمها الهجري.
وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب حولت مبلغ 24 ألف دولار إلى طارق الشوفي، قائد مرتبط بالنظام السوري السابق، عبر قسد، فيما قامت الأخيرة بتحويل نحو نصف مليون دولار ضمن هذا الإطار.
وأشار مسؤول كردي إلى أن قسد تواصل حتى اليوم تدريب مقاتلين من الطائفة الدرزية في شمال شرقي سوريا.
مشروع “دولة درزية”
وفي سياق متصل، كشف مسؤول غربي أن حمكت الهجري أعدّ خرائط لمشروع دولة درزية تمتد جغرافياً حتى العراق، فيما أكد مسؤول إسرائيلي أن إقامة دولة مستقلة «دروزستان» ليست من مصلحة إسرائيل، وأن السياسة الإسرائيلية تجاه الدروز في سوريا لم تُحسم بعد.
وأوضح التقرير أن الأسلحة التي أرسلت إلى قوات الهجري شملت معدات سبق أن صودرت من حزب الله وحركة حماس، كما حصلت القوات على صواريخ مضادة للدبابات من قسد، بالإضافة إلى دعم إسرائيلي تمثل في تزويدهم بصور أقمار صناعية خلال المعارك ضد القوات الحكومية السورية.
الوضع الميداني في السويداء
وكانت محافظة السويداء شهدت في 13 يوليو اشتباكات عنيفة استمرت أسبوعاً بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، تدخلت خلالها قوات الأمن الحكومية لوقف المواجهات، ما أدى إلى نزوح نحو 200 ألف شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة. ومنذ 19 يوليو، يسود وقف لإطلاق النار، مع عودة تدريجية للنازحين.
ويشير التحقيق إلى أن هذا الدعم الإسرائيلي يتم ضمن شبكة معقدة من العلاقات والاتصالات غير المعلنة، بينما لا تزال تل أبيب لم تحدد بعد سياسة واضحة ونهائية تجاه الدروز في سوريا وسط تطورات ميدانية وسياسية متسارعة.




