
مرصد مينا
في خطوة جديدة ضمن سياسة الضغط القصوى التي تمارسها واشنطن على طهران ووكلائها في المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، إدراج أربع جماعات مسلحة عراقية موالية لطهران على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وشمل القرار “حركة النجباء”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”حركة أنصار الله الأوفياء”، و”كتائب الإمام علي”، حيث اتهمتها واشنطن بتنفيذ وتسهيل هجمات في مختلف أنحاء العراق بدعم مباشر من إيران.
وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن “إيران توفر لهذه الجماعات التمويل والتسليح والدعم اللوجستي الذي يمكّنها من التخطيط لهجمات أو المشاركة فيها بشكل مباشر، بما في ذلك عمليات استهدفت السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية تضم قوات أميركية وقوات التحالف الدولي”.
وأوضحت أن هذه الجماعات سبق أن أُدرجت على قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص”، لكن قرار اليوم يرفع مستوى العقوبات ضدها.
القرار الأميركي جاء بعد ساعات فقط من إعلان وزارة الخزانة فرض عقوبات جديدة على وسطاء ماليين إيرانيين وأكثر من عشرة أفراد وكيانات متهمة بتسهيل تحويلات مالية لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية.
وذكرت الوزارة أن هذه الشبكات تعمل كـ”مصارف ظل” لتفادي العقوبات، مستخدمة شركات واجهة وعملات مشفرة لتمويل جماعات مسلحة وبرامج تطوير أسلحة متقدمة، مثل الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأكد وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون ك. هيرلي، أن “الكيانات الإيرانية تعتمد بشكل متزايد على هذه الشبكات غير الشرعية لتحريك ملايين الدولارات عبر النظام المالي العالمي”، مشدداً على أن الولايات المتحدة “ستواصل تعطيل هذه التدفقات المالية التي تموّل أنشطة إيران الخبيثة في الشرق الأوسط وخارجه”.
وترى واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لمذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 التي تلزم الإدارة الأميركية بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران، لـ”حرمانها من الموارد المالية التي تستخدمها في دعم وكلائها الإقليميين وتقويض الاستقرار في المنطقة”.
وبحسب الخارجية الأميركية، فإن الخطوة الجديدة تندرج في إطار استراتيجية شاملة لـ”منع تمويل الإرهاب”، إذ استخدم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية خلال الأشهر الأخيرة جميع أدواته لإدراج أكثر من 30 فرداً وكياناً على صلة بإيران، متهمين بغسل مليارات الدولارات عبر النظام المالي الدولي.




