
مرصد مينا
تنطلق يوم الإثنين المقبل فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، والتي تستمر حتى 26 سبتمبر الجاري، بمشاركة واسعة من المنطقة والعالم، وسط اهتمام متنام بفن السرد وتجارب السفر والترحال.
تتزامن النسخة الحالية مع احتفال الملتقى بيوبيله الفضي تحت شعار “حكايات الرحالة”.
ويشارك في الحدث الثقافي العالمي نحو 120 راوياً من 37 دولة عربية وأجنبية، ليعكس الملتقى مكانته كمنصة دولية لتبادل الخبرات في فنون السرد واستحضار تجارب الرحلة عبر العصور.
ويقدم برنامج الملتقى مجموعة متنوعة من الفعاليات تشمل العروض الحية والمعارض والورش والجلسات الفكرية، لتشكل مساحة تفاعلية تجمع بين الرواة والباحثين والجمهور.
ومن أبرز محطات النسخة الحالية، معرض “حكايات الرحالة” الذي يوثق تجارب السفر وما تركته من إرث إنساني ومعرفي، إلى جانب معرض المقتنيات الشخصية.
كما يشمل التكريم هذا العام الكاتب الإماراتي معالي محمد المر والفنانة المغربية أمينة كوسطو، بالإضافة إلى الدكتور علي الشالوبي، ضمن جائزة “الكنوز البشرية الحيّة” التي تسلط الضوء على المبدعين وحفظ التراث الثقافي.
ويشهد الملتقى عقد أكثر من 40 ورشة عمل تغطي مختلف محاور الحكاية والتراث، بدءاً من تقنيات السرد الشفهي وصولاً إلى ورش التصميم البصري والتطبيقات العملية، ما يمنح المشاركين والجمهور فرصة معايشة التجربة بشكل مباشر.
أيضا يشمل الملتقى إطلاق نحو 40 إصداراً جديداً يتمحور معظمها حول أدب الرحلة، أبرزها سلسلة “عيون الرحلات” التي تعرض مختارات من مدونات الرحلات العربية، ما يثري المكتبة العربية والعالمية بمؤلفات نوعية.
وفي البعد الفكري، يشارك في النسخة الحالية 45 باحثاً وخبيراً وأكاديمياً من مختلف دول العالم، موزعين على عشر جلسات علمية ومحاضرات وندوات تتناول فنون السرد وتجارب الترحال، مع تخصيص ركن خاص لتوقيع الإصدارات الجديدة، ليجمع الملتقى بين المعرفة النظرية والإبداع الأدبي.
وقد وقع اختيار الملتقى على جزر المالديف كضيف شرف لهذه الدورة، لإبراز موروثها الثقافي وتجاربها الإنسانية المرتبطة بالبحر والرحلات، فيما تتوسع دائرة التكريم لتشمل مبادرة “تكريم الوفاء للمبدعين” التي تحتفي برواد أسهموا في حفظ التراث الثقافي.
ويمثل هذا الملتقى محطة فارقة في مسيرة ربع قرن، حيث يعزز مكانته كمنصة دولية للاحتفاء بالذاكرة الإنسانية وتجارب الحكي، مؤكداً أن الحكاية لا تزال قادرة على ربط الماضي بالحاضر وصياغة مستقبل زاخر بالمعرفة والإبداع.




