fbpx
أخر الأخبار

اعتقال إمبراطور تهريب البشر في ليبيا

مرصد مينا – ليبيا

اصدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بيانا عبرت فيه عن ترحيبها باعتقال عبد الرحمن ميلاد، المعروف باسم «البيدجا»، أمس، من قبل أجهزة إنفاذ القانون الليبية.

وقالت البعثة ان ذلك يعد خطوة نحو المساءلة وسيادة القانون وتفكيك «الشبكات الإجرامية».

وحسب بيان البعثة، فان ميلاد، مدرج على لائحة لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي منذ يونيو 2018 لتورطه في الاتجار بالبشر وتهريب الوقود، كما ورد اسمه في نشرة خاصة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وفي أمر اعتقال صادر في أبريل 2019، عن مكتب النائب العام في طرابلس بتهمة الاتجار بالبشر وتهريب الوقود.

واعتبرت البعثة أن مثل هذه الاعتقالات تشكل خطوة هامة نحو ضمان العدالة لآلاف من الفئات المستضعفة، الليبيين منهم والمهاجرين على حد سواء، وتعزيز احترام حقوق الإنسان في ليبيا.

وشددت البعثة على ضرورة إجراء محاكمة عادلة وشفافة وسريعة لـ«ميلاد» وجميع الأفراد المحتجزين حالياً في الحبس الاحتياطي، كما تلتزم البعثة بمواصلة الشراكة مع السلطات الليبية المختصة لضمان اتباع الإجراءات القانونية الواجبة وإعلاء سيادة القانون.

من جهته عبر وزير خارجية هولندا «ستيف بلوك»، عن ترحيبه هو أيضا بالقبض على عبد الرحمن ميلاد، المعروف باسم «البيدجا»، مؤكدا أن اعتقال البيدجا «خطوة مهمة لإنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة في ليبيا.

وأكد بلوك، في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن البيدجا واحد من ستة مهربين للبشر أدرجهم مجلس الأمن الدولي في عام 2018، ضمن مبادرة تبنتها بلاده.

بدورها، رحبت السفارة الفرنسية بليبيا بالقبض على الزعيم الميليشياوي هذا، تنفيذا لقرارات القضاء الليبي ولجنة العقوبات في مجلس الأمن للأمم المتحدة، مؤكدة أن “محاربة جرائم الاتجار بالبشر ضرورية في ليبيا وفي العالم”.

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، قد اعلنت اول امس عن ضبط المدعو عبدالرحمن سالم إبراهيم ميلاد، الملقب بـ«البيدجا»، بناء على التحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام، وعلى أمر الضبط والإحضار بحقه، فضلا عن صدور نشرة خاصة من منظمة الشرطة الدولية، وبناء على طلب لجنة العقوبات بمجلس الأمن.

الإعتقال للانتقام

وقد ارتبط اسم بيدجا في ليبيا بتهريب البشر والوقود، فضلاً عن استهداف مراكب المهاجرين وإغراقهم، لعل هذا ما دفع العديد من الأطراف خلال الساعات القليلة الماضية إلى التعبير عن ترحيبهم بقرار توقيفه.

وإمبراطور تهريب البشر والوقود، مطلوب دوليا لتورطه في ارتكاب جرائم وانتهاكات ضد المهاجرين غير الشرعيين.

ويعتبر “البيدجا” مهرب سيئ السمعة في ليبيا وخارجها، يشرف على قوات خفر السواحل التابعة لحكومة الوفاق، ورغم ذلك أثار قرار اعتقاله داخليا جدلا واسعا، كما فجر توترا أمنيا في العاصمة طرابلس بين الميليشيات الموالية لوزير الداخلية فتحي باشاغا وميليشيات مدينة الزاوية التي ينحدر منها “البيدجا”.

إلى ذلك، دعا عدد من الناشطين في مدينة الزاوية، وزير الداخلية إلى القبض على المتهمين الآخرين في قضايا الاتجار بالبشر وتهريب الوقود وارتكاب جرائم في حق الليبيين أسوة بالبيدجا، على غرار ابن مدينة مصراتة وقائد ميليشيات “لواء الصمود” صلاح بادي والمهرب أحمد الدباشي الملقب بـ”العمو”، وذلك لتحقيق المساواة في العدالة وتطبيق القانون.

بينما رأى آخرون أن عملية الاعتقال هذه جاءت انتقاما من “البيدجا” الذي خرج مؤخرا في بث مباشر، انتقد فيه الاستعانة بالمرتزقة السوريين والأتراك في الحرب الأخيرة وتفضيلهم على الليبيين، كما فضح علاقة بعض قادة الميليشيات المسلحة بالخارج خصوصا تركيا، وعلى رأسهم وزير الداخلية فتحي باشاغا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى