fbpx

إخوان تونس.. سعي للسلطة عبر "قيس سعيد"

بدأت حركة النهضة التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين في تونس، الإلتفاف على الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد، بعد تنحيتها من الدور الأول فيها، بعد فشلها في الانتقال للدور الثاني، والمفصلي في مصير رئاسة يونس.

النهضة، تسعى لوضع قدم لها داخل قصر قرطاج، وذلك من خلال تعويم المرشح الذي تراه مناسباً لتمرير مشاريعها، حيث أعلنت حركة النهضة، التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين في تونس، اليوم الثلاثاء عن دعمها للمرشح لرئاسة الجمهورية التونسية “قيس سعيّد” وذلك في الجولة الثانية من الانتخابات التي يتنافس فيها سعيّد مع المرشح المسجون نبيل القروي.

وقال القيادي في “حركة النهضة” المحسوبة على تيار الأخوان المسلمين “عبد اللطيف المكي” اليوم الثلاثاء: ” إن مجلس شورى الحركة قرّر دعم المرشح قيس سعيد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المبكرة”.

وأضاف المكي، في تصريحات صحفية: ” إن أغلبية أعضاء مجلس الشورى المجتمع ليلة الإثنين الثلاثاء قرروا دعم قيس سعيد”.

وبذلك تكون الحركة، قد أعلنت صراحة دعمها لسعيّد، الذي من المتوقع حسب استقراءات أولية أن يكون الأوفر حظاً في سباق الرئاسة التونسية.

ويعتبر مجلس الشورى الذي يتكون من 150 عضواً هم الأعضاء البارزين والمؤثرين في الحركة المحسوبة على تيار الإسلام السياسي، أعلى سلطة في “حركة النهضة” بين مؤتمرين وتعود له النهضة في كل القرارات الهامة.

وتأسست الحركة في عام 1972، وتم الإعلان عنها رسمياً في عام 1981.

لم يُعترف بالحركة كحزب سياسي في تونس إلا في آذار 2011، من قبل حكومة محمد الغنوشي الثانية، بعد مغادرة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي البلاد على إثر اندلاع الثورة التونسية في 2010، وتُعتبر حركة النهضة في الوقت الحاضر جزء من حركة الأخوان المسلمين المسؤولة عن الإسلام السياسي في العالم.

وخاضت الحركة الانتخابات الرئاسية عبر مرشحها “عبد الفتاح مورو” الذي حل بالمرتبة الثالثة بعد قيس سعيّد ونبيل القروي، وكانت الحركة تعول الكثير على موري للوصول إلى قصر قرطاج والعودة إلى حكم تونس مجدداً، بعد أن وصلت إليه للمرة الأولى في 2011 عندما تولى زعيم الحركة راشد الغنوشي إدارة تونس.

وكان قيس سعيّد قد أعلن الثلاثاء الماضي رفضه التحالف مع أي حزب، قائلاً: “كلّ من يريد الانضمام إليه حرّ في القيام بذلك”.

أما المراقبون للانتخابات التونسية، فقد توقعوا من جانبهم، حدوث مفاجآت في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، المزمع إجرائها مطلع شهر تشرين الأول- نوفمبر القادم، والتي ستحصل بين قيس سعيد، ونبيل القروي.

نتائج الدور الأول، الذي حصل، في 15 سبتمبر/أيلول الحالي، حملت في طياتها بوادر فشل أحزاب الائتلاف الحكومي عقب هزيمة مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو، ومرشح حزب “تحيا تونس” رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد.

كما، أرجع المحللون هزيمة حزب النهضة، التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية إلى ما وصفوه بـ”أزمة الهوية” التي يمر بها، وإخفاقه في الفصل بين توجهه الإسلامي وسياسته. من جهة أخرى أعرب المحللون، وفق فرانس 24، عن تخوف من تأثير نتيجة الانتخابات الرئاسية في التشريعية، ما قد يؤدي إلى انتخاب برلمان بدون أغلبية.

مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى