fbpx
أخر الأخبار

مافيا الأسواق.. لهيب الأسعار يحرق السوريين

مرصد مينا – سوريا

موجة موجة غلاء جديدة سوق الأغذية في سوريا زاد من ثقلها على الأهالي الفجوة الكبيرة الحالصلة بين الأسعار ودخل المواطنين والتي باتت أكبر بكثير من أن تحتمل، وأدت بشكل طبيعي لتصاعد ملحوظ في معدلات الفقر وتراجع القيمة الشرائية لليرة السورية.

يشار إلى أن آخر إحصائية للأمم المتحدة حول الفقر في سوريا، كانت مطلع العام الجاري، والتي حددت معدلات الفقر بـ 83 في المئة من إجمالي السكان، وفي هذ السياق شكك أهالي تواصل معهم مرصد “مينا” في دقة الإحصائيات، وواقعيتها، مشيرين إلى 83 في المئة من السوريين في مرحلة الجوع والمجاعة والفقر المدقع، وأن كلمة فقر لم تعد معبرة عن الواقع، على اعتبار أن مئات العائلات باتت فاقدة لكل أساسيات الحياة.

أسعار فلكية ودخل بالقطارة

تعليقاً على الظروف الحالية داخل سوريا، يشير الناشط، “سعيد” من دمشق، إلى أن الأسعار قفزت مطلع الأسبوع الحالي، مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، مضيفاً: “تنكة زيت الزيتون في دمشق وصلت إلى 100 ألف ليرة فيما تراوحت أسعار السمنة بين 4 آلاف إلى 8500، للعبوة الواحدة، والأرز إلى ما يترواح بين 2000 إلى 3000 ليرة للكيلو الواحد، والبرغل والعدس إلى 2000 ليرة سورية، أما السكر فوصل إلى 1200 والشاي إلى 15 ألف ليرة للكيلو”.

إلى جانب ذلك، يوضح “سعيد” أن هذا الارتفاع الجنوني، عملياً حول عموم الشعب السوري إلى فقراء، لافتاً إلى أن آلاف العوائل اضطرت إلى العودة إلى ما بقي من منازلها المدمرة في أحياء جنوب دمشق وشرقها، والتي تفتقد لكافة الخدمات الرئيسية والكمالية، بهدف توفير أجارات المنازل، وتغطية ما يمكن تغطيته من نفقات الغذاء.

كما يؤكد “سعيد” لمرصد مينا، أن الوضع الإنساني في سوريا بات كارثياً ولا يمكن تخيله، مشيراً إلى أن ظواهر التسول وعمالة الأطفال واستغلالهم والسرقات والأعمال غير الشرعية، باتت ملاحظة بقوة في دمشق، كوسيلة لمكافحة الفقر ومحاولة تأمين لقمة العيش.

سياسة ممنهجة وسرقات موصوفة

الأزمة المعيشية الحالية في سوريا وعلى الرغم من أنها في بعض الأحيان تظهر وكأنها نتيجة منطقية لحرب مستمرة منذ 10 سنوات تقريباً، إلا أن الباحث الاقتصادي، “أحمد عموري” يشي إلى انها خليط أيضاً من سياسة ممنهجة وصراع أقطاب داخل النظام على سرقة أموال السوريين، لافتاً إلى أن الأزمة لم تتعمق بهذا الشكل وتأخذ هذا المنحى من المأساوية إلا بعد شهر نيسان الماضي، تزامناً مع تصاعد الخلافات بين رأس النظام “بشار الأسد” وذراعه الاقتصادية، “رامي مخلوف”

في السياق ذاته، يوضح “عموري” أن النظام يعتبر المستفيد الأكبر من الأزمة الحالية، خاصةً مع زيادة تدفق الأموال من قبل لمغتربين واللاجئين في الدول الأخرى لذويهم، بالإضافة إلى ما يجنيه من أموال نتيجة فرق سعر الصرف بين الدولار والليرة، وانعكساته على الأسعار عموماً، لافتاً إلى من يحكم السوق السورية اليوم، هم مافيات وشبكات لصوص أكثر من كونهم تجار أو مستوردين.

وكان الدولار قد حقق خلال الأشهر الماضية أعلى سعر صرف أمام الليرة السورية، حيث وصل إلى 3500 ليرة للدولار الواحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى