
مرصد مينا
قُتل 11 فلسطينياً من عائلة واحدة، بينهم سبعة أطفال وثلاث نساء، في قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية شرق مدينة غزة مساء الجمعة، في أعنف هجوم منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ قبل أسبوعين، وفقاً لمصادر طبية وشهود عيان.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، إن القصف طال مركبة تقل أفراد عائلة أبو شعبان أثناء عودتهم إلى منزلهم في حي الزيتون، مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا بداخلها.
وأوضح أن طواقم الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة في انتشال الجثامين بسبب خطورة الوضع الميداني واستمرار إطلاق النار في المنطقة.
وأشار شهود إلى أن قذيفة مدفعية إسرائيلية أصابت المركبة بعد تجاوزها منطقة مصنفة “خطاً أصفر”، وهي مناطق يُحظر على المدنيين الاقتراب منها.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث، الذي يعدّ من أكثر الهجمات دموية منذ دخول اتفاق الهدنة حيّز التنفيذ بوساطة مصرية وقطرية وتركية وبدعم من الولايات المتحدة.
ووفقاً لمركز غزة لحقوق الإنسان، فإن الجيش الإسرائيلي ارتكب 36 خرقاً للاتفاق منذ بدء سريانه، بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة عن مقتل 23 فلسطينياً وإصابة 122 آخرين خلال الفترة ذاتها.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن طائرة حربية استهدفت يوم الجمعة مجموعة من المسلحين خرجوا من نفق في خان يونس واقتربوا من مواقع الجيش، واصفاً الحادث بأنه “رد على تهديد مباشر”.
وأضاف أن القوات رصدت مجموعة أخرى في رفح أطلقت النار على الجنود دون أن تسفر عن إصابات.
يأتي هذا التصعيد بعد نحو أسبوع من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصّل إلى المرحلة الأولى من اتفاق السلام بين إسرائيل وحركة حماس، والذي شمل إنهاء الحرب على قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتبادل الأسرى.
وكانت “حماس” قد أفرجت بموجب الاتفاق عن آخر الرهائن الإسرائيليين الأحياء مقابل نحو ألفَي معتقل فلسطيني، كما سلّمت لاحقاً رفات عدد من الرهائن المتوفين الذين كانت تحتجزهم في القطاع.




