الأخبار

إيران تستدعي سفراءها من برلين وباريس ولندن قبيل دخول العقوبات الأممية حيّز التنفيذ

مرصد مينا

في أول تحرك عملي قبل ساعات من دخول العقوبات الأممية حيز التنفيذ مساء اليوم السبت، أعلنت طهران استدعاء سفرائها لدى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا للتشاور، وذلك احتجاجاً على تفعيل هذه الدول آلية “الزناد”.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الخطوة جاءت رداً على ما وصفته الحكومة الإيرانية بـ”القرار غير المسؤول والظالم” من جانب الترويكا الأوروبية.

التحرك الإيراني جاء بعد إخفاق مبادرة روسية–صينية في مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، هدفت إلى تأجيل إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران. إذ لم يحصد المشروع سوى تأييد أربع دول فقط من أصل 15 عضواً، الأمر الذي فتح الطريق أمام عودة العقوبات بشكل رسمي.

بالتوازي، لوّحت طهران بتعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم الاتفاق الجديد الذي جرى توقيعه في التاسع من سبتمبر الجاري بالعاصمة المصرية القاهرة.

ويأتي هذا التهديد في وقت كثّف فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال الأيام الماضية لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصاً مع الجانب الفرنسي، غير أن تلك المباحثات لم تحقق تقدماً. ونقلت مصادر دبلوماسية أوروبية أن العروض التي قدمتها إيران وُصفت بـ”غير الجدية”.

بدوره، أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال وجوده في نيويورك بأن المشاورات مع الأوروبيين “لم تسر كما كان متوقعاً”.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه ما زال “ممكناً” تفادي إعادة فرض العقوبات إذا التزمت طهران بالشروط المشروعة التي وضعتها الترويكا الأوروبية، وفي مقدمتها السماح لمفتشي الوكالة الذرية بالدخول إلى جميع المواقع النووية الإيرانية، ومعالجة المخاوف المتعلقة بمخزون اليورانيوم المخصب، والانخراط في محادثات مع واشنطن.

ورغم هذه المساعي، شدد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس على أن بلاده “لن تخضع للضغوط”، في إشارة واضحة إلى رفض الاستجابة للمطالب الغربية.

وبهذا، تبدو إيران على أعتاب مرحلة جديدة من العقوبات الدولية التي ستدخل حيز التنفيذ مساء اليوم، بعد أن كانت قد عُلّقت بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى