الأخبارسوريا
أخر الأخبار

اتفاق ينهي الاشتباكات بين الأمن السوري ومقاتلين في “مخيم الفرنسيين” بإدلب

مرصد مينا

أكدت مصادر أمنية سورية مطلعة بأن الأجهزة الأمنية توصلت إلى اتفاق شامل مع مقاتلين فرنسيين في “مخيم الفرنسين” على أطراف مدينة حارم في ريف إدلب شمالي سوريا، أنهى الاشتباكات المسلحة التي اندلعت مؤخراً بين الطرفين.

ووفقًا للمصادر، تم التوصل إلى هذا الاتفاق بوساطة مقاتلين أجانب محليين يعملون في المنطقة، بهدف إعادة الاستقرار وفرض سلطة القانون داخل المخيم، وضمان عدم تكرار الأعمال العدائية مستقبلاً.

وينص الاتفاق على عدة بنود رئيسية، تشمل:

-وقف إطلاق النار الفوري بين القوات الأمنية السورية والمقاتلين الفرنسيين داخل المخيم ومحيطه.

-سحب جميع الأسلحة الثقيلة وإعادتها إلى الثكنات العسكرية التابعة لوزارة الداخلية، بهدف استعادة السيطرة الأمنية على المنطقة.

-فتح المخيم أمام قوات وزارة الداخلية وتنظيم الوجود الأمني داخل المخيم لمراقبة الوضع وضمان تطبيق القانون.

-ضبط الخطاب العام ووقف الحملات الإعلامية التحريضية التي كانت تصدر من المخيم أو حوله.

-إحالة ملف قائد الكتيبة عمر ديابي المعروف بـ “عمر أومسن” (سنغالي/فرنسي) إلى القضاء الشرعي في وزارة العدل للفصل في التهم الموجهة إليه، مع تكليف ثلاثة “جهاديين” أجانب من آسيا الوسطى بمتابعة القضية أمام القضاء لضمان سير الإجراءات القانونية وفق الأصول.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت يوم الأربعاء بعد تطويق قوات الأمن السورية للمخيم، واتهام قائد المقاتلين الفرنسيين برفض تسليم نفسه للسلطات على خلفية قضية خطف فتاة، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في المنطقة.

ويضم مخيم الفرنسين عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يُشتبه في تجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، إضافة إلى أفراد عائلاتهم.

وتعتبر هذه المواجهة الأولى التي تعلنها السلطات السورية الجديدة ضد مقاتلين أجانب منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد، وهو ما يمثل خطوة مهمة في إطار سعي السلطات الجديدة إلى تبني صورة أكثر اعتدالاً أمام المجتمع الدولي، وتعزيز سيادة القانون في المناطق الخارجة عن السيطرة سابقًا.

وعلّق أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية، على الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن الاشتباكات كانت نتيجة إصرار بعض الأفراد على عدم الامتثال لسلطة القانون، مؤكداً أن التعامل مع هؤلاء الأشخاص جاء وفق المبدأ ذاته الذي سيُطبق على أي مواطن سوري يخالف القانون.

وأضاف أن سوريا اليوم دولة مؤسسات وقانون، وعلى الجميع الالتزام بذلك.

وأكدت المصادر أن وقف إطلاق النار سارٍ منذ يوم أمس الخميس، وتم تنفيذ كافة البنود الأخرى للاتفاق، بما في ذلك سحب الأسلحة الثقيلة وفتح المخيم أمام قوات الأمن، ما يتيح متابعة الملفات القانونية للقائد الفرنسي وأي مخالفات سابقة داخل المخيم.

ويرى خبراء أن هذا الاتفاق قد يساهم في تهدئة الوضع الأمني في ريف إدلب، ويضع نموذجاً للتعامل مع المقاتلين الأجانب ضمن إطار القانون السوري، ما يعكس توجه السلطات الجديدة نحو ضبط الأمن والاستقرار، والحفاظ على صورة الدولة أمام المجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى