الأخبار
أخر الأخبار

اكتشاف صخرة غريبة على سطح المريخ يثير فضول العلماء

مرصد مينا

عاد مسبار بيرسيفيرانس التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإثارة اهتمام المجتمع العلمي بعد اكتشاف صخرة غير مألوفة على سطح المريخ، اعتبرها العلماء “لا تنتمي للمكان” الذي وجدت فيه.

وتم رصد الصخرة، التي أُطلق عليها اسم Phippsaksla، قرب حافة فوهة جيزيرو، المنطقة التي يُعتقد أنها كانت تحتوي على مياه قبل مليارات السنين. يبلغ عرض الصخرة نحو 80 سنتيمتراً، وتميّزت بمظهر “منحوت” وتركيب معدني غير مألوف مقارنة بالصخور المحيطة بها، وفق تقرير نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية.

تحليل التركيب المعدني

لتحليل الصخرة، استخدم فريق ناسا جهاز SuperCam الذي يعتمد على ليزر عالي الطاقة لإذابة أجزاء دقيقة من السطح ودراسة عناصرها. أظهرت النتائج احتواء الصخرة على نسبة مرتفعة جداً من الحديد والنيكل، وهو مزيج نادر في صخور المريخ الطبيعية، ويشير إلى احتمال أن تكون الصخرة نيزكاً معدنياً قد وصل من مكان آخر في النظام الشمسي.

وقالت الدكتورة كانديز بيدفورد، عالمة جيولوجيا في جامعة بوردو: “هذا النوع من التراكيب المعدنية يرتبط عادة بالنيازك المعدنية التي تتشكل داخل نوى الكويكبات الكبيرة، ما يجعل Phippsaksla صخرة نادرة على المريخ”.

أهمية الاكتشاف

يعتبر هذا الاكتشاف مهماً لأن مسبار بيرسيفيرانس لم يعثر سابقاً على أي نيزك معدني داخل فوهة جيزيرو، على عكس فوهات أخرى على سطح المريخ أظهرت وجود مثل هذه الصخور.

وأوضح البروفيسور غاريث كولينز من كلية إمبريال كولدج-لندن أن المريخ يتلقى يومياً أعداداً كبيرة من النيازك، لكن أقل من 5% منها معدنية، ما يجعل الصخرة المكتشفة حدثاً نادراً.

ويعتقد بعض العلماء أن Phippsaksla قد تكون قد أتت من حزام الكويكبات، حيث تنشأ غالبية النيازك المعدنية، وتؤكد طبيعتها الصلبة قدرتها على الوصول سليمة إلى سطح المريخ.

اكتشافات سابقة

يذكر أن هذا ليس الاكتشاف الغريب الأول لـ”بيرسيفيرانس”، فقد التقط المسبار في أغسطس الماضي صخرة على شكل “خوذة” مغطاة بفقاعات صغيرة تُعرف باسم السفيريولات، والتي عادةً تنتج عن تبريد الصخور المنصهرة خلال نشاط بركاني قديم أو نتيجة سقوط نيزك.

وأكد علماء ناسا أنهم سيحتاجون إلى مزيد من الوقت لإجراء تحليل شامل للصخرة قبل تأكيد أنها نيزك معدني فعلي. وإذا ثبت ذلك، سينضم الاكتشاف إلى قائمة المسابير التي رصدت هذه “الزوار المعدنية” النادرة، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تطور الكويكبات، وتاريخ فوهة جيزيرو الجيولوجي، وطبيعة النيازك التي تصل إلى المريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى