الأخبارالسودان

الأزمة الإنسانية تتفاقم في الفاشر: 71 ألف نازح منذ سيطرة الدعم السريع

مرصد مينا

بعد أسبوع على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور غرب السودان، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 8600 شخص نزحوا خلال اليومين الماضيين نتيجة الأحداث العنيفة المستمرة في المدينة.

وقالت المنظمة إن إجمالي عدد النازحين منذ 26 أكتوبر الماضي بلغ نحو 70900 شخص من الفاشر والقرى المحيطة، في ظل تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية والأمنية.

وأكدت فرق التتبع الميدانية أن النازحين توجهوا بشكل رئيسي إلى مناطق داخل محليتي الفاشر وطويلة في شمال دارفور، محذرة من أن انعدام الأمن على الطرق قد يعيق حركة المدنيين الفارين من القتال.

وفي ولاية شمال كردفان، نزح أكثر من 1200 شخص من محليتي بارا وأم روابة خلال اليومين الماضيين، وتوزعوا على مناطق في محلية شيكان، إضافة إلى محليات الدويم، تندلتي، كوستي، وربك في ولاية النيل الأبيض.

وقد تزامنت هذه الموجة من النزوح مع سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة بارا الاستراتيجية وسط تقارير عن وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

من جانبها، أعلنت حكومة الولاية الشمالية استعدادها لاستقبال موجة نزوح إضافية من الفاشر، حيث أكد مفوض العون الإنساني وائل محمد شريف أن جميع الجهات المعنية أتمت استعداداتها لتوفير سبل الحياة الكريمة للنازحين.

وأوضح المدير التنفيذي لمحلية الدبة محمد صابر كشكش أن لجنة الطوارئ بالمحلية في حالة انعقاد دائم، وتعمل على تأمين الدعم الصحي والنفسي والغذائي والأمني للنازحين.

كما أفادت وزيرة الشؤون الاجتماعية المكلفة بالولاية الشمالية منال مكاوي أن مدينة الدبة أصبحت الوجهة الرئيسية للنازحين من دارفور وكردفان، مشيرة إلى أن المدينة تستضيف حتى الآن أكثر من 4000 نازح، بينما يجري إنشاء مخيم جديد في بلدة العفاض شرق المدينة. وأكدت مكاوي أن الولاية استضافت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، نازحين من جميع أنحاء السودان في 185 مركز إيواء.

وبحسب صور التقطت بالأقمار الاصطناعية، أظهرت مؤشرات إلى استمرار عمليات القتل الجماعي داخل مدينة الفاشر ومحيطها على يد قوات الدعم السريع.

ورصد باحثون من جامعة ييل الأمريكية، ما لا يقل عن 31 مجموعة من الأجسام البشرية بين الاثنين والجمعة الماضيين في أحياء سكنية وحرم جامعي ومواقع عسكرية، فيما رجحت الحكومة السودانية مقتل أكثر من 2000 مدني إثر انسحاب الجيش من المدينة.

في المقابل، أقرت قوات الدعم السريع بوقوع “انتهاكات محدودة”، وأعلن قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) تشكيل لجان للتدقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المتورطين، في ظل استمرار النزاع الذي اندلع في أبريل 2023 وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنها “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى