التقاريرالعراق

«الإطار التنسيقي» يبحث إعادة تكليف رئيس وزراء سابق لتشكيل الحكومة العراقية

مرصد مينا

تتجه قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية في العراق إلى بحث خيارات غير تقليدية لحسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، من بينها إعادة تكليف رئيس وزراء سابق، في ظل تعقيدات سياسية متزايدة قد تؤدي إلى تجاوز السقوف الدستورية المحددة، على غرار ما حصل في دورات سابقة.

ونقل مصدر رفيع ومقرّب من «الإطار التنسيقي» أن الخلافات الداخلية لا تزال تشكل العقبة الأبرز أمام تسمية رئيس الوزراء، موضحاً أن أكثر من عشرة أطراف رئيسية داخل الإطار تتنافس على المنصب، بخلاف رئاستي الجمهورية والبرلمان اللتين تشهدان تنافساً محدوداً بين قوى معروفة.

وأشار المصدر إلى أن منصب رئاسة الوزراء يحظى بأهمية استثنائية من حيث الصلاحيات والنفوذ، إضافة إلى حجم الضغوط والتدخلات المحلية والإقليمية والدولية المرتبطة به، ما يجعل حسمه المدخل الأساسي لتشكيل الحكومة واستكمال بقية الاستحقاقات الدستورية.

وكشف المصدر عن توجّه داخل «الإطار التنسيقي» لتفضيل شخصية تمتلك خبرة سابقة في إدارة السلطة التنفيذية، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، لافتاً إلى أن أسماء رؤساء وزراء سابقين تُطرح داخل الكواليس، من بينهم نوري المالكي، ومحمد شياع السوداني، وحيدر العبادي، ومصطفى الكاظمي، إضافة إلى عادل عبد المهدي بدرجة أقل.

وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى لقاء جمع نوري المالكي، الاثنين، برئيسي الوزراء السابقين مصطفى الكاظمي وعادل عبد المهدي، في خطوة فُسرت على أنها جزء من مشاورات أوسع لاختيار شخصية توافقية لقيادة الحكومة المقبلة.

تحذيرات كردية

من جانبه، أعرب كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، عن تشاؤمه إزاء قرب الإعلان عن تشكيل الحكومة، مؤكداً أن الإشكاليات الأساسية تعود إلى الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» نفسه.

وقال محمود إن طبيعة التنافس داخل المكونات السياسية الثلاثة، الشيعية والكردية والسنية، سواء داخل كل مكون أو فيما بينها، لا تسمح بتحديد موعد واضح للالتزام بالتوقيتات الدستورية، مشيراً إلى أن قوى الإطار قد تلجأ إلى تحميل بقية الأطراف مسؤولية التأخير.

ضغط قضائي

في المقابل، يواصل رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، توجيه إشارات تحذيرية إلى القوى السياسية، داعياً إلى الإسراع في استكمال تشكيل الحكومة وعدم التدخل في شؤون القضاء، لا سيما بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات البرلمانية.

وأصدر مجلس القضاء جدولاً زمنياً يحدد السقوف الدستورية القصوى لمراحل تشكيل الحكومة، بدءاً من انتخاب رئاسة البرلمان، مروراً بانتخاب رئيس الجمهورية، وصولاً إلى تكليف رئيس الوزراء ومنح الثقة للحكومة، في خطوة اعتُبرت ممارسة «ضغط دستوري» غير مسبوق على القوى السياسية.

ويرى مراقبون أن هذه المواقف القضائية تعكس قلقاً من تداعيات إقليمية محتملة وضغوط دولية، خصوصاً الأميركية، تدفع باتجاه الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وإبعاد الفصائل المسلحة عن مواقع القرار التنفيذي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى