مرصد مينا
أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس الأحد، أن الجيش عازم على استعادة كل الأراضي التي سيطرت عليها قوات “الدعم السريع” في إقليمي كردفان ودارفور، مؤكداً أن النصر سيكون حليف الجيش طالما أنه على حق، وأن المعركة ستُخاض بشرف ودون تدخل أي جهة خارجية.
وأشار البرهان إلى امتنانه لمساعي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لتحقيق السلام في السودان، معتبراً مبادرته فرصة لتجنب الدمار والتمزق، وأكد أن حديثه (الأمير بن سلمان) مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح الصورة الحقيقية لما يجري في البلاد، مضيفاً أن أمن البحر الأحمر يمثل قضية إقليمية هامة تهم الجميع.
وقال البرهان إن “السودانيين الذين اكتووا بنيران هذه الحرب ينظرون بعين الرضا والتقدير لجهود ولي العهد السعودي”.
وأضاف: “هذه المبادرة فرصة لتجنيب بلادنا الدمار والتمزق. نحن نعول على هذه المبادرة ونعتبرها صوت الحق وصوت المنطقة باعتبار أن أمن البحر الأحمر يهم الجميع”.
ميدانياً، شددت قوات “الدعم السريع” الحصار على الجيش المتحصن في الحامية العسكرية بمدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، وسط معارك عنيفة متواصلة بالكرّ والفر حول عدد من المدن والبلدات في شمال الإقليم.
كما يخوض الجيش معارك مستمرة في منطقتي أم صميمة وأبو قعود غرب مدينة الأبيض، محرزاً تقدماً تدريجياً وتأمين مواقع استراتيجية وفق خطط مدروسة لإعادة الانتشار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتسابق فيه جهود «الرباعية» المكونة من السعودية والولايات المتحدة والإمارات ومصر لتثبيت هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيداً لوقف فوري لإطلاق النار ودفع الطرفين نحو حل سياسي عبر طاولة التفاوض.
وتشهد مناطق شمال وغرب كردفان حشدًا مكثفاً للقوات والعتاد من الطرفين، وسط استمرار قوات “الدعم السريع” في السيطرة على الجبهات الحيوية ومنع الجيش من التقدم في بعض النقاط الاستراتيجية، في حين يتواصل الجيش بالسعي لاستعادة المبادرة وتحقيق نصر ميداني في الإقليم المهم.




