البيت الأبيض: توافق وشيك بين إسرائيل وحماس لإنهاء حرب غزة

مرصد مينا
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، اليوم الاثنين، إن إسرائيل وحركة «حماس» تقتربان بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة ووضع أسس لسلام دائم في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت ليفيت، في مقابلة مع برنامج «فوكس أند فريندز» على قناة «فوكس نيوز»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعرض في وقت لاحق اليوم خطة سلام من 21 بنداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض. وأشارت إلى أن ترمب سيجري أيضاً محادثات مع قادة قطر الذين لعبوا دوراً محورياً في الوساطة مع «حماس».
وأضافت ليفيت أن أي اتفاق مستدام يتطلب تنازلات متبادلة، قائلة: «لكي نصل إلى اتفاق مقبول، يجب أن يخرج كل طرف من الطاولة وهو غير راضٍ بالكامل. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء النزاع».
من جهته، أكد ترامب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أمس الأحد، أن المفاوضات دخلت مراحلها النهائية، معرباً عن اعتقاده بأن الاتفاق يمكن أن يمهّد الطريق لسلام أوسع في الشرق الأوسط.
وقال: «الجميع اجتمعوا لإبرام الاتفاق، لكن ما زال علينا إنجازه». وأضاف أن الدول العربية أبدت تعاوناً كبيراً، وأن «حماس» تشارك في العملية بوساطة تلك الدول.
وتابع الرئيس الأميركي قائلاً: «العالم العربي يريد السلام، إسرائيل تريد السلام، وبيبي (نتنياهو) يريد السلام». وكشف أنه تلقى «ردوداً إيجابية للغاية» من إسرائيل والقادة العرب بشأن خطته، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس خلال لقائه مع نتنياهو.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، عقدا اجتماعاً مع نتنياهو في نيويورك أمس الأحد لبحث القضايا الخلافية، على أن يلتقي ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن اليوم.
وبحسب المصادر نفسها، فإن نقاط الخلاف الرئيسية تتمحور حول بند نزع سلاح «حماس»، الذي تسعى إسرائيل لجعله أكثر إلزامية، ودور السلطة الفلسطينية في غزة، وهو ما يعتبره نتنياهو «خطاً أحمر».
وتشمل الخطوط العريضة لخطة ترمب وقفاً دائماً لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن خلال 48 ساعة من بدء الهدنة، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من غزة، وإطلاق سراح نحو 250 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد، إضافة إلى نحو ألفي معتقل من القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
كما تنص الخطة على إقامة آلية حكم انتقالية لما بعد الحرب، لا تضم «حماس»، وتشمل مجلساً دولياً وعربياً مع تمثيل للسلطة الفلسطينية، إلى جانب حكومة تكنوقراط من شخصيات مستقلة في غزة. وتقترح أيضاً إنشاء قوة أمنية مشتركة من فلسطينيين وجنود من دول عربية وإسلامية، بتمويل من تلك الدول لإعادة إعمار القطاع، مع إطلاق عملية تدريجية لنزع سلاح «حماس»، ومنح عفو لعناصرها الذين يتخلون عن العمل المسلح.
وتتضمن الخطة التزاماً إسرائيلياً بعدم ضم أراضٍ في الضفة الغربية أو غزة، وعدم شن أي هجمات مستقبلية ضد قطر، إلى جانب توفير مسار «ذي مصداقية» لإقامة دولة فلسطينية بعد إدخال إصلاحات جوهرية على السلطة الفلسطينية.
في المقابل، أكدت «حماس» في تصريحات سابقة أنها لم تتلقَّ أي مقترحات جديدة من الوسطاء، مشيرة إلى أن المحادثات متوقفة منذ محاولة الاغتيال التي استهدفت قياداتها في العاصمة القطرية الدوحة مطلع الشهر الجاري.




