
مرصد مينا
تتفاقم الأزمة الإنسانية والعسكرية في السودان مع استمرار المعارك المحتدمة في إقليمي دارفور وكردفان، إلى جانب تفشي وباء الكوليرا الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص خلال أيام.
تشهد مدينة الفاشر، أكبر مدن إقليم دارفور، اشتباكات عنيفة منذ فجر أمس الاثنين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تحاصر المدينة منذ أكثر من عام. ويواصل الجيش التصدي لهجمات متكررة على المناطق الجنوبية والشرقية، في محاولة للحفاظ على مقر قيادته وسط المدينة.
في سياق متصل، أعلنت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين وفاة 25 شخصاً بالكوليرا خلال 48 ساعة.
ويبلغ العدد التراكمي منذ بداية التفشي 454 حالة وفاة من بين 11,733 إصابة. وتشهد مناطق مثل جبل مرة وزالنجي ونيالا ومخيمات النازحين جنوب دارفور استمرار تفشي الوباء وسط نقص الإمدادات الطبية، ما يهدد حياة المدنيين ويشكل كارثة إنسانية متفاقمة.
وفي إقليم كردفان، أعلنت قوات الدعم السريع استعادتها السيطرة على مناطق كازقيل والرياش، وأكدت إسارتها أعداداً كبيرة من قوات الجيش والحركات المسلحة، بالإضافة إلى الاستيلاء على معدات قتالية. ويواصل الطرفان القتال جنوب مدينة الأُبيّض في معارك الكر والفر، مع تكبد الجيش خسائر بشرية كبيرة.
في تطورات ميدانية أخرى، نعت حركات مسلحة متحالفة مع الجيش عدداً من كبار قادتها الميدانيين الذين سقطوا خلال المعارك الأخيرة في كردفان، في حين استمرت الاشتباكات على محاور متعددة، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف بانتهاكات وعمليات تعذيب للمدنيين.




