
مرصد مينا
سيطرت قوات «الدعم السريع» أمس الإثنين على أكبر حقل نفطي في السودان، الواقع في إقليم كردفان على الحدود مع جنوب السودان، في أحدث تقدم لها ضمن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف مع الجيش السوداني.
جاء هذا التقدم بعد سيطرتها في أواخر أكتوبر على مدينة الفاشر في دارفور، في ما اعتُبر أحد أكبر مكاسبها العسكرية منذ اندلاع الصراع.
واستمرت القوات المتمردة في توسيع سيطرتها شرقاً نحو كردفان، حيث أعلنت أمس السيطرة على ولاية غرب كردفان وحزام النفط وبلدة هجليج النفطية، بعد الاستيلاء على معسكر «اللواء 90»، آخر معسكرات الجيش في الولاية، فيما انسحب الجيش وعمال النفط إلى جنوب السودان.
ويعد حقل «هجليج» النفطي أكبر حقول السودان، ويشكل المنشأة الرئيسية لمعالجة صادرات النفط القادمة من جنوب السودان، التي تمثل الجزء الأكبر من دخل حكومة هذا البلد. ويضم الإقليم أيضاً مناجم ذهب ومنشآت نفطية أخرى.
في سياق متصل، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي، من أن تقدم قوات «الدعم السريع» قد يؤدي إلى موجة نزوح جماعي جديدة عبر الحدود، مشيراً إلى أن نحو 40 ألف شخص نزحوا داخلياً بسبب أعمال العنف الأخيرة في كردفان، إلا أن الوضع قد يتفاقم إذا امتد القتال إلى مدينة كبيرة مثل الأبيض. وأضاف جراندي أن الأمم المتحدة تتابع الوضع عن كثب وتظل في حالة تأهب قصوى في الدول المجاورة.
ومنذ أبريل 2023، خلف النزاع بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» عشرات الآلاف من القتلى ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، ما اعتبرته الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وشملت عمليات السيطرة على المدن والحقول النفطية، بحسب تقارير منظمات غير حكومية وشهادات ناجين، أعمالاً من القتل والاغتصاب والنهب.




