
مرصد مينا
واصل قوات “الدعم السريع” تضييق الخناق على مدينة الفاشر من محاور متعددة، وسط تجدد الاشتباكات والقصف المدفعي، فيما يعلن الجيش السوداني وفصائله المساندة تمسّكهم بالمدينة، مؤكدين صدّهم أكثر من هجوم خلال اليومين الماضيين.
وأكدت الفرقة السادسة مشاة في الجيش، في بيان على موقع فيسبوك، أن المدينة تشهد قصفاً مدفعياً مكثفاً على أحيائها، دون تسجيل أي إصابات، مضيفة أن “الأوضاع تحت السيطرة، وقواتنا متماسكة أكثر من أي وقت مضى”.
وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات العنيفة تجددت بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في المناطق الجنوبية وشمال شرقي الفاشر، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وسط تحليق مكثف للمسيرات التابعة لـ”الدعم السريع” في أجواء المدينة، مع استمرار قصف الأحياء السكنية ومخيم أبو شوك للنازحين.
ونشر عناصر من “الدعم السريع” تسجيلات مصورة قالوا إنها من داخل المساكن المخصصة للجيش، والتي تقع على بعد كيلومترات قليلة من مقر الفرقة السادسة، القاعدة الرئيسية للجيش في الفاشر.
كما أعلنت القوات نفسها تأمين “خروج العشرات من النساء والشباب من المدينة عبر ممرات آمنة إلى مناطق النازحين في شمال الولاية”.
ووفق تنسيقية لجان المقاومة المحلية، شهدت الفاشر قصفاً مدفعياً مكثفاً أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين في أحيائها الغربية، مع استمرار تحليق الطائرات المسيرة التابعة لـ”الدعم السريع” لليوم الثاني على التوالي.
وخلال الأيام الماضية، تقدمت قوات “الدعم السريع” في الأحياء الشمالية والشرقية والجنوبية للمدينة، بالإضافة إلى مناطق في مخيم النازحين، بينما يواصل الجيش فرض سيطرته على القطاع الغربي وحي الدرجة الأولى، منتشراً في مربعات سكنية بالمخيم.
وصمدت حامية الجيش السوداني في الفاشر أمام العشرات من الهجمات ومحاولات التسلل على مدار الأشهر الماضية، مع شن ضربات جوية مكثفة بواسطة المسيرات لإيقاف الهجوم الواسع على المدينة والمنطقة العسكرية.
وتعد الفاشر مركزاً استراتيجياً في شمال دارفور، وهي المنطقة الوحيدة في الإقليم التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يخوض معارك مستمرة لمنع سقوطها في يد قوات “الدعم السريع”.




