
مرصد مينا
ارتفع الدولار الأميركي، اليوم الأربعاء، من أدنى مستوى له في قرابة أسبوع، بعد أن تبنى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول موقفاً حذراً إزاء وتيرة التيسير النقدي، في وقت واصل المتداولون ترجيحاتهم بإجراء خفضين إضافيين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وقال متعاملون إن تصريحات باول التي صدرت في وقت متأخر الثلاثاء، أكدت حاجة البنك المركزي الأميركي إلى الموازنة بين مخاطر التضخم وضعف سوق العمل، وهو ما أضفى حالة من الترقب في أسواق العملات.
وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 97.361، محاولاً استعادة بعض المكاسب بعد جلستين متتاليتين من الخسائر دفعته إلى أدنى مستوى له منذ الخميس عند 97.198.
كما ارتفع سعر الدولار بنسبة 0.2 في المائة أمام الين الياباني ليسجل 147.88 ين.
في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1800 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها ليصل إلى 1.3510 دولار.
تصريحات باول وتأثيرها
أكد باول أن السياسة النقدية الأميركية تواجه «وضعاً صعباً»، مشيراً إلى أن أي تيسير مبكر قد يرسخ مستويات التضخم المرتفعة، في حين أن تشديد السياسة النقدية أكثر من اللازم قد يلحق أضراراً غير ضرورية بسوق العمل.
وقال جيمس نيفتون، كبير متداولي العملات الأجنبية في «كونفيرا»، إن تصريحات باول «تعكس حذراً واضحاً من قبل البنك المركزي الأميركي»، موضحاً أن صناع القرار لا يرون أمامهم خيارات خالية من المخاطر.
توقعات الأسواق
لا تزال الأسواق تتوقع خفضاً إضافياً لأسعار الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من اجتماعي «الاحتياطي الفيدرالي» المتبقيين هذا العام، على أن يتبع ذلك خفض آخر في الربع الأول من عام 2026، بما يتماشى مع توجهات مسؤولي البنك المركزي بعد خفض الفائدة الأخير الأسبوع الماضي.
وكان الدولار قد ارتد الأسبوع الماضي من أدنى مستوياته منذ أوائل 2022 عند 96.224، عقب إعلان «الاحتياطي الفيدرالي» قراره الأخير ومؤتمر باول الصحافي، الذي جاء أقل تشاؤماً من توقعات الأسواق، رغم التراجع الملحوظ في سوق العمل الأميركي.




