
مرصد مينا
اتهم الجيش السوداني، اليوم الخميس، قوات «الدعم السريع» بشنّ سلسلة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة على مواقع عسكرية ومرافق حيوية في مدينة مروي شمال البلاد، حيث يقع سد مروي الاستراتيجي، فيما تتواصل المعارك بين الطرفين في إقليم كردفان وسط تصاعد حدة النزاع المستمر منذ أكثر من عامين ونصف العام.
وقال الجيش في بيان إن المسيّرات استهدفت مقراً عسكرياً والمطار والسد، مؤكداً أنه تم التصدي للهجمات دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية.
وأشار مصدر استخباراتي إلى أن سبعة مقذوفات سقطت على المدينة، بينما تحدث شهود عن أكثر من عشرين انفجاراً بين منتصف الليل والفجر، تسببت بانقطاع شامل للكهرباء.
تأتي هذه التطورات بعد يوم من تحذير مجموعة السبع من تصاعد العنف في السودان، الذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وبات استخدام الطائرات المسيّرة سلاحاً رئيسياً في الحرب الدائرة بين الجيش بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، خاصة بعد سيطرة الأخيرة أواخر أكتوبر الماضي على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور.
ووفق المنظمة الدولية للهجرة، فرّ نحو 90 ألف مدني من الفاشر منذ سيطرة قوات «الدعم السريع» عليها. وكفاح، وهي امرأة عشرينية حامل فقدت زوجها في القتال، قطعت مسافة 770 كيلومتراً سيراً على الأقدام للوصول إلى مخيّم الدبة شمالاً، حيث تحدثت عن نقص الغذاء والماء والمعاناة اليومية.
من جهتها، قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن شهادات الفارين من الفاشر وكردفان تشير إلى انتهاكات جنسية وإعدامات ميدانية بحق مدنيين، مشددة على ضرورة إقرار وقف لإطلاق النار أو فتح ممرات إنسانية لتسهيل وصول المساعدات.
وفي واشنطن، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تحرّك دولي عاجل لمنع وصول الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، محذراً من أن الدول التي تقدم لها الدعم «ستتحمل العواقب».




