الأخبارالسودان
أخر الأخبار

السودان.. «الدعم السريع» تستهدف سوقاً مكتظة بالفاشر وتوقع عشرات الضحايا

مرصد مينا

قُتل 15 شخصاً وجُرح 12 آخرون، بينهم حالات حرجة، في قصف استهدف سوقاً بمدينة الفاشر شمال دارفور غربي السودان، الثلاثاء، وفق ما أفاد مصدر طبي في مستشفى الفاشر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء.

وقالت «تنسيقية لجان مقاومة الفاشر» إن ميليشيا قوات «الدعم السريع» نفذت الهجوم بواسطة طائرة مسيّرة استهدفت سوقاً محلية مكتظة بالمدنيين، ما أدى إلى سقوط أكثر من 27 قتيلاً وجريحاً.

وأشار المصدر الطبي إلى أن المستشفى يعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية، موضحاً أن الأطباء اضطروا لاستخدام قماش الناموسيات بدلاً من الشاش الطبي لتضميد الجروح بسبب انعدامه.

وتعاني مدن دارفور من أزمة إمدادات طبية وغذائية خانقة نتيجة العنف المستمر وقطع الطرق والاتصالات.

يأتي هذا الهجوم بعد أيام من قصف مماثل نفذته قوات «الدعم السريع» الجمعة الماضية، استهدف مسجداً يضم نازحين فرّوا من مخيم أبو شوك في ضواحي الفاشر، ما أسفر عن مقتل 75 شخصاً على الأقل.

وتتعرض المدينة منذ أشهر لهجمات مكثفة، خاصة على مخيمات النازحين التي تضم مئات الآلاف من الفارين من مناطق الحرب، فيما تفرض قوات «الدعم السريع» حصاراً خانقاً عليها منذ أكثر من عام.

وتُعد الفاشر آخر مدينة كبيرة في إقليم دارفور ما زالت تحت سيطرة الجيش وحلفائه.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية قد وثقت ارتكاب طرفي النزاع «جرائم حرب واسعة النطاق» ضد مجموعات عرقية مختلفة، فيما أظهرت صور أقمار صناعية الأسبوع الماضي تقدّم «الدعم السريع» باتجاه مطار الفاشر ومقر الفرقة السادسة التابعة للجيش.

وتسيطر قوات «الدعم السريع» حالياً على أجزاء واسعة من مخيم أبو شوك للنازحين، الذي فرّ منه العام الماضي نحو 90% من سكانه البالغ عددهم 200 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

كما تحاصر نحو 260 ألف مدني داخل الفاشر، يعانون من انعدام حاد للأمن الغذائي مع توقف شبه كامل للمساعدات الإنسانية، حيث اضطر السكان للاعتماد على العلف الحيواني كمصدر للغذاء بعد إغلاق معظم المطابخ العامة.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً دامية بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد 12 مليوناً آخرين، وفق إحصاءات الأمم المتحدة، التي وصفت الأزمة بأنها «الأسوأ إنسانياً في العالم»، فيما يواجه أكثر من مليون شخص في شمال دارفور وحدها خطر المجاعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى