
مرصد مينا
قتل 30 شخصاً على الأقل، اليوم السبت، في هجوم بطائرة مسيرة شنته قوات «الدعم السريع» استهدف مخيماً للنازحين في مدينة الفاشر المحاصرة بشمال دارفور غرب السودان، وفقاً لمنظمة محلية.
وقالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، وهي مجموعة محلية توثق انتهاكات الحرب، في بيان: «للمرة الثانية صباح السبت، يقصف (الدعم السريع) مركز إيواء بحي درجة في الفاشر، وأسفر القصف عن مقتل 30 شخصاً»، مشيرة إلى أن بعض الجثث لا تزال داخل الخنادق التي حفرها النازحون للحماية.
وأشار مدير منظمة الصحة العالمية، أدهانوم غيبريسوس، في تغريدة عبر موقع «إكس»، إلى أن مستشفى الولادة السعودي، المستشفى الوحيد الذي لا يزال يعمل في الفاشر، تعرض منذ بداية أكتوبر الجاري إلى ثلاثة هجمات، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 12 آخرين بينهم طفلان وعامل صحي، كما تضررت غرفة العمليات والمرافق المجاورة.
ودعا غيبريسوس إلى حماية المرافق الصحية فوراً وتوفير وصول المساعدات الإنسانية لدعم المرضى والعاملين الصحيين.
وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، قد قال أول أمس الخميس، إن القتال في مخيم للنازحين وما حوله بغرب السودان أسفر عن مقتل 53 مدنياً على الأقل وإصابة أكثر من 60 آخرين خلال ثلاثة أيام، مشيراً إلى أن عدد القتلى في ارتفاع مستمر.
وأضاف أن الضربات الجوية والمدفعية التي شنتها قوات «الدعم السريع» في أحياء أبو شوك ودرجة ومخيم النازحين أسفرت عن مقتل 46 شخصاً.
ويعيش السودان منذ أبريل عام 2023 في حرب أهلية دموية بين قوات «الدعم السريع» والجيش السوداني، وكانت دارفور قلب هذا النزاع.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، وأجبرت أكثر من 14 مليون شخص على الفرار من ديارهم، كما أُعلنت المجاعة في أجزاء من البلاد بما في ذلك دارفور.
ولا تزال مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تحت الحصار منذ أكثر من عام، فيما تحذر الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى من أن حوالي 260 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة، بينما فر مئات الآلاف إلى منطقة طويلة الواقعة على مشارف الفاشر.




