مرصد مينا
أعلن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة «جيش تحرير السودان»، اليوم الإثنين، أن مدينة الفاشر قد سقطت بيد قوات “الدعم السريع”.
وقال مناوي في حسابه على منصة «إكس»: «سقوط الفاشر لا يعني التفريط في مستقبل دارفور لصالح جماعات العنف… وكل شبر سيعود لأهله». ودعا إلى حماية المدنيين وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تحدث بعيداً عن الأنظار.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت أمس الأحد بسط سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وتعهدت بضمان وصول المساعدات الإنسانية وتأمين القوافل والعاملين في المجال الإغاثي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تصعيد مروّع للنزاع في المدينة، مشيراً إلى أن مستوى المعاناة في السودان أصبح لا يُطاق.
من جانبها، أكدت شبكة أطباء السودان أن قوات “الدعم السريع” قامت بتصفية عشرات على أساس إثني ونهبت المرافق الطبية والصيدليات، واصفة ما حدث بـ«مجزرة بشعة» وجريمة تطهير عرقي.
وأضافت الشبكة أن صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة تزيد من حجم الكارثة، مع استمرار الانفلات الأمني.
من جانبها، أكدت قوات “الدعم السريع” في بيان لها أنها ستوفر “ممرات آمنة للراغبين في الانتقال”،كما تعهدت بـ”إعادة الحياة إلى طبيعتها من خلال فتح الأسواق والمستشفيات وإزالة الألغام والتعامل مع جثث القتلى، مع تكليف الشرطة الفيدرالية بحفظ الأمن بعد تأمين المدينة”.
في السياق، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن مئات الآلاف من المدنيين محاصرون وسط تصاعد القتال، محذرًا من الجوع وانعدام الوصول إلى الرعاية الصحية والأمان.
ودعا المنسق توم فليتشر إلى وقف فوري لإطلاق النار وتمكين المدنيين من مغادرة المناطق المحاصرة بأمان وكرامة، وحماية العاملين في المجال الإغاثي.
وتعيش مدينة الفاشر نحو 300 ألف شخص في أوضاع مأساوية، فيما تعتبر الأزمة في السودان الأكبر إنسانياً على مستوى العالم، مع نزوح أكثر من 12 مليون شخص وتهديد المجاعة لأكثر من 26 مليون آخرين، أي ما يقارب نصف سكان البلاد.




