الأخبارالسودان
أخر الأخبار

السودان: نزوح أكثر من 145 ألف أسرة بسبب معارك كردفان

مرصد مينا

أعلنت الحكومة السودانية نزوح وتشرد أكثر من 145 ألف أسرة جراء المعارك الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في إقليم كردفان، في ظل أوضاع إنسانية وصفتها بـ«البالغة القسوة»، مؤكدة التزامها إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين في أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة «الدعم السريع».

وقالت مفوضة العون الإنساني سلوى آدم بنية، في تصريحات صحافية أمس الخميس، إنه لا تتوفر إحصاءات رسمية دقيقة عن إجمالي أعداد النازحين منذ اندلاع الحرب، إلا أن الأعداد «كبيرة جداً وتشهد ارتفاعاً مستمراً».

وفي وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 20 مليون سوداني، أي قرابة نصف السكان، يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، أعلن «برنامج الأغذية العالمي» عزمه خفض الحصص الغذائية مطلع العام المقبل إلى 70 في المائة للفئات التي تواجه خطر المجاعة، و50 في المائة للمعرضين للانزلاق إليها، بسبب نقص التمويل.

وأكدت بنية أن الحكومة السودانية أبقت جميع المعابر البرية مفتوحة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك إلى مناطق سيطرة «قوات الدعم السريع» في دارفور وكردفان، متهمة الأخيرة بعرقلة شاحنات الإغاثة ومنع وصول المواد الغذائية إلى المواطنين.

وأشارت إلى أن الحكومة نسّقت سابقاً مع منظمات إنسانية لإيصال المساعدات إلى مناطق خاضعة لسيطرة «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان وجبال النوبة، ومنحت آلاف التأشيرات للعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أن تنظيم دخول موظفي الإغاثة «حق سيادي تمارسه جميع الدول».

ونفت مفوضة العون الإنساني بشدة ما يتردد عن حدوث مجاعة في السودان، ووصفت هذه الاتهامات بأنها «سياسية وليست إنسانية»، مشيرة إلى أن شاحنات الإغاثة تنطلق من مدينة الدبة شمال البلاد نحو مدن دارفور، مع استمرار فتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد، باعتباره ممراً رئيسياً لدخول المساعدات.

وبحسب منظمة الهجرة الدولية، ارتفع عدد النازحين في ولايات كردفان الثلاث إلى أكثر من 50 ألف شخص، بعد توسيع «قوات الدعم السريع» عملياتها العسكرية في الإقليم، فيما نزح آلاف المدنيين عقب سيطرة هذه القوات على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.

وفي ختام تصريحاتها، دعت سلوى آدم المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الدول الداعمة لـ«قوات الدعم السريع»، معتبرة أن هذا الدعم يسهم في إطالة أمد الحرب، وكشفت أن أكثر من 15 ألف أسرة نزحت إلى ولايات شمال البلاد بعد سقوط الفاشر، فيما استقبلت ولاية النيل الأبيض نحو 14 ألف أسرة، إضافة إلى 15 ألف أسرة نزحت إلى العاصمة الخرطوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى