
مرصد مينا
قتل 75 شخصاً على الأقل، اليوم الجمعة، في هجوم بطائرة مسيّرة اطلقتها قوات “الدعم السريع” و استهدفت مخيم أبو شوك للنازحين قرب مدينة الفاشر في شمال دارفور غرب السودان، بحسب ما أفادت غرفة طوارئ المخيم.
وأوضح القائمون على المخيم أن الطائرة المسيّرة، التي وُصفت بأنها انتحارية، استهدفت مسجداً كان مكتظاً بالنازحين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى ودمار واسع في المبنى، حيث تم انتشال الجثث من بين الحطام.
وقال شهود عيان ومسعفون طبيون إنهم “تمكنوا من انتشال أكثر من 70 جثمانا من تحت الأنقاض جراء استهداف مسيرة تابعة لـ”الدعم السريع” مسجداً في حي الدرجة الأولى.
وفي وقت سابق اليوم،أشارت شبكة “أطباء السودان” إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 43 شخصاً على الأقل في حصيلة أولية، مع إصابة آخرين بجروح متفاوتة، مؤكدة أن هذا الهجوم يمثل “جريمة مروعة” تنتهك جميع القوانين الدولية والإنسانية، مؤكدةً أن استهداف المدنيين العزل يعد “جريمة حرب مكتملة الأركان”.
وحذرت الشبكة من استمرار صمت المجتمع الدولي، معتبرةً أنه قد يفتح المجال أمام تكرار مثل هذه المجازر، ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة ويهدد حياة آلاف المدنيين في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها.
كما طالبت المجتمع الدولي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، وكل الجهات المعنية، بالضغط الجاد لإيقاف هذه الجرائم، وضمان حماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية عاجلة لتوفير الغذاء والدواء للمدينة المنكوبة.
يأتي هذا القصف الذي استهدف مرفقاً مدنياً بعد يوم واحد من اشتباكات دامية شهدتها المدينة بين الجيش السوء وحلفائه من الحركات المسلحة ضد “الدعم السريع” في أجزاء متفرقة من الفاشر تمكنت خلالها قوات الدعم من الوصول لأحد المقرات العسكرية التابعة للقوة المشتركة قبل أن يتم دحرها.
من جهة ثانية، أشار مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في السودان بشكل كبير خلال النصف الأول من العام الحالي، خصوصاً في ظل تصاعد العنف القائم على أساس عرقي.
وقال لي فونج، من مكتب المفوضية في السودان، للصحافيين في جنيف: “نتلقى يومياً المزيد من التقارير عن أهوال على الأرض”.
وأوضح تقرير جديد صادر عن المفوضية أن ما لا يقل عن 3384 مدنياً قُتلوا في الفترة بين يناير ويونيو 2025، وكان معظم هؤلاء في ولاية دارفور، مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في المنطقة، والحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لحماية المدنيين ومنع تكرار المجازر.




