الأخبارسوريا
أخر الأخبار

العدالة الانتقالية في سوريا: النيابة تحرك دعوى الحق العام ضد وسيم الأسد

مرصد مينا

أعلنت وزارة العدل السورية، اليوم الثلاثاء، عن بدء التحقيق مع المتهم وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وذلك بعد أن حرّكت النيابة العامة دعوى الحق العام ضده.

ونشرت الوزارة مقطعاً مصوراً يظهر فيه قاضي التحقيق وهو يبدأ استجواب وسيم الأسد، وذلك ضمن الإجراءات القانونية لملاحقة المتورطين في الجرائم ضد الشعب السوري.

ويُعد وسيم الأسد من أبرز تجار المخدرات وحبوب “الكبتاغون” في سوريا خلال فترة حكم النظام المخلوع، وقد أسهم نفوذه العائلي في توسيع شبكة نشاطاته الإجرامية داخل البلاد.

وأوضح النائب العام في سوريا، حسان بن يوسف التربة، في تصريح مصور، أن وزارة الداخلية أحالت عدداً من المتهمين إلى مكتب النائب العام، كان آخرهم وسيم الأسد، ضمن جهود محاسبة مرتكبي الانتهاكات، انطلاقاً من مبدأ العدالة الانتقالية.

وكشفت دراسة ملف المتهم عن تورطه في تشكيل مجموعات رديفة للفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق، مدعومة بالمال والسلاح والذخيرة، ارتكبت جرائم قتل وانتهاكات بحق المدنيين.

كما تبين تورطه في تجارة المخدرات عبر شبكة واسعة من العلاقات مع كبار تجارها في سوريا، مستغلاً انتماءه لعائلة الأسد السابقة للتدخل في مؤسسات الدولة مقابل منافع مالية.

ووجهت النيابة العامة لوسيم الأسد عدة تهم تشمل: القتل العمد، التمهيد للجريمة، التحريض، الاشتراك في جرائم قتل، الاعتداءات الطائفية، إثارة النعرات المذهبية والعنصرية، استغلال النفوذ مقابل منافع مالية، وتجارة المخدرات. وبناءً على ذلك، أُحيل ملفه إلى قاضي التحقيق المختص بعد تحريك دعوى الحق العام ضده.

ودعا النائب العام جميع المتضررين وأسر الضحايا السوريين إلى تقديم أي أدلة لديهم لتعزيز ملف التحقيق، مؤكداً التزام النيابة العامة بتحقيق العدالة وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات لضمان حقوق الضحايا وذويهم.

يُعتبر اعتقال وسيم الأسد، الذي جرى في 21 يونيو 2025، محطة بارزة في مسار العدالة الانتقالية في سوريا بعد سقوط النظام في 8 ديسمبر 2024. إذ يمثل خطوة رمزية مهمة نحو تفكيك شبكات الإفلات من العقاب التي ترسخت على مدى ستة عقود من الحكم الاستبدادي، ويبرز التداخل بين الامتياز العائلي والاستغلال الاقتصادي والانخراط في المشاريع الإجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى