
مرصد مينا
أظهر مسح حديث للأعمال أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر حقق أسرع معدل نمو له خلال خمس سنوات في نوفمبر، مدفوعاً بارتفاعات قوية في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة.
وأشار المسح، الذي أجراه مؤشر مديري المشتريات العالمي في مصر التابع لشركة «ستاندرد آند بورز»، إلى ارتفاع المؤشر إلى 51.1 نقطة في نوفمبر، مقابل 49.2 نقطة في أكتوبر، متجاوزاً عتبة 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش لأول مرة منذ فبراير 2025، وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ أكتوبر 2020.
وسجلت مستويات الإنتاج زيادة للمرة الأولى منذ يناير، مع تحسن معظم قطاعات الأعمال المشمولة بالمسح، باستثناء قطاع الجملة والتجزئة الذي شهد انخفاضاً في النشاط.
كما ارتفعت معدلات الطلبات الجديدة، منهيةً سلسلة من التراجع استمرت ثمانية أشهر، حيث سجلت قطاعات التصنيع والبناء والخدمات نمواً واضحاً.
ورغم هذا التعافي، أبدت الشركات تردداً في توظيف مزيد من العمال، وظلت مستويات التوظيف مستقرة دون تغيير.
وسجل معدل التضخم الإجمالي للتكاليف أدنى مستوى له خلال ثمانية أشهر، مدعوماً بارتفاع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، ما ساهم في خفض بعض تكاليف الاستيراد، بينما ظلت الأسعار التي تفرضها الشركات غير النفطية مرتفعة بشكل طفيف فقط.
وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «سجّل القطاع الخاص المصري غير النفطي أفضل تحسن له في ظروف العمل منذ أكثر من خمس سنوات في نوفمبر، مما يشير إلى نهاية قوية لعام 2025».
وأضاف: «تشير أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات تاريخياً إلى احتمال تجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي 5% في الربع الرابع».
وبالرغم من تراجع توقعات النشاط المستقبلي قليلاً عن الشهر السابق، ظلت النظرة العامة إيجابية، مما يعكس مستوى معتدلاً من الثقة لدى الشركات في نوفمبر.




