
مرصد مينا
أقرّ مجلس النواب الأميركي مساء الأربعاءمشروع قانون يقضي بإلغاء عقوبات “قيصر” المفروضة على سوريا، وذلك ضمن مناقشاته لمشروع موازنة الدفاع للعام 2026، في خطوة تُعدّ تحولاً لافتاً في السياسة الأميركية تجاه الملف السوري.
ويأتي هذا التطور بعد أن أدرج مجلسا الشيوخ والنواب بند إلغاء العقوبات في النسخة التوافقية من قانون تفويض الدفاع الوطني، وهو مشروع سنوي ضخم يحدد سياسات الدفاع الأميركية، وكُشف عنه في وقت متأخر الأحد الماضي.
ويتضمن مشروع القانون -الذي يمتد على ثلاثة آلاف صفحة- مادة تُلغي قانون قيصر لعام 2019، مقابل التزام البيت الأبيض بتقديم تقارير دورية كل 6 أشهر لمدة أربع سنوات تثبت أن الحكومة السورية تواصل محاربة خلايا تنظيم داعش، وتحافظ على حقوق الأقليات الدينية والعرقية، ولا تقوم بعمليات عسكرية أحادية وغير مبررة ضد دول الجوار.
ومن المتوقع أن يحظى القانون بالموافقة النهائية قبل نهاية العام من قبل مجلس الشيوخ، قبل أن يوقعه الرئيس دونالد ترامب، في ظل سيطرة الجمهوريين على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ وقيادتهم للجان التي صاغت المشروع.
ورغم تعليق إدارة ترامب للعقوبات على سوريا بشكل مؤقت عقب لقائه مع الرئيس أحمد الشرع في مايو الماضي، إلا أن العقوبات المفروضة بموجب “قيصر”- باعتبارها الأكثر صرامة- لم يكن من الممكن رفعها بشكل كامل إلا عبر تشريع يصدره الكونغرس.
وكانت عقوبات قيصر، التي استهدفت أفراداً وشركات ومؤسسات مرتبطة بنظام بشار الأسد المخلوع، قد شُرعت عام 2019 للضغط على النظام الذي حكم سوريا منذ عام 2000 وحتى سقوطه عام 2024 على يد قوات المعارضة بقيادة الشرع.
وقد حمل القانون اسمه من الضابط السوري المنشق المعروف بـ“قيصر”، الذي سرّب آلاف الصور التي تظهر ضحايا التعذيب والانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها أجهزة النظام.
ويُنظر إلى خطوة الإلغاء باعتبارها مفتاحاً رئيسياً لإعادة تنشيط الاقتصاد السوري، الذي أعاقته العقوبات الأميركية لسنوات طويلة.



