
مرصد مينا
يستضيف مركز جميل للفنون في مدينة دبي أول معرض فردي للفنان العالمي بادي دلول في دولة الإمارات، تحت عنوان «بورتريه ذاتي»، حيث يقدم تجربة فنية تتخطى حدود المكان والزمان، معيدة قراءة التاريخ من منظور شخصي متحول.
يستمر المعرض حتى 22 فبراير المقبل، ويضم أكثر من 50 عملاً جديداً على الورق، إضافة إلى أعمال تركيبية مستوحاة من ممارسات الفنان اليومية في دبي.
تجربة فنية بين التاريخ والخيال
ينسج دلول في أعماله خيوطاً تمتد من اليابان في القرن التاسع عشر إلى مدن الشرق الأوسط وأوروبا، مستلهماً من دليل التنجيم الياباني «أونميودو» منظومة رمزية يتأمل من خلالها صعود الإمبراطوريات وزوالها.
ويجمع الفنان بين الرسم والكولاج والخطوط الدقيقة، فتتوالى الصور وكأنها مقاطع من ذاكرة بشرية معلقة بين الحلم والوثيقة.
رموز ومقتنيات تحاكي الذاكرة الإنسانية
تتجاور في أعماله علب الكبريت الصغيرة مع شظايا من الصحف والألعاب التقليدية، لتتحول إلى إطارات للحكاية ومرايا لتاريخ إنساني هش.
ومن أبرز أعمال المعرض لوحة القطة، التي يراها دلول رمزاً لكل ما نفتقده ونحمله معنا في الذاكرة، معبرة عن الحنين المستمر رغم عجزه عن العودة.
مسار المعرض وتجربة الزائر
يجد الزائر نفسه في عالم متداخل من الحكايات، وصور مصغرة لأفراد قابلهم الفنان خلال رحلاته، بالإضافة إلى مقتنيات شخصية تعيد تكوين سيرة ذاتية متخيلة.

كل زاوية من المعرض تبدو كصفحة من دفتر مفتوح على الذات والآخر في آن واحد، مما يمنح الزائر تجربة غنية بين الذكريات والتأملات الشخصية والفنية.
إشراف ومشاركة دولية
يتم تنظيم المعرض تحت إشراف القيم الفني لوكاس مورين، بمشاركة الباحثة اليابانية ميزوهو يامازاكي والفنانة آلاء يونس، في حوار افتتاحي يسلط الضوء على مفهوم الهجرة والذاكرة الثقافية المشتركة بين الشرق والغرب.
رؤية المؤسسة عن المعرض
قالت نورا رازيان، نائبة مدير ورئيسة برنامج المعارض في مؤسسة «فن جميل»: “يجسد بادي دلول كيف تتقاطع المسارات الشخصية مع التحولات العالمية، وكيف يمكن للحكايات الصغيرة أن تضيء خرائط التاريخ.
هذا المعرض لا يقدم تجربة بصرية فحسب، بل يستدعي أسئلة حول الذات والهوية والمكان في عالم تتقاطع فيه السرديات وتتمازج الثقافات.
وبين تفاصيل الورق والحبر وملامح القطة الغائبة، يهمس المعرض بفكرة: إن الفن لا يروي ما حدث فحسب، بل يمنح الذاكرة شكلاً يمكن لمسه والحنين إليه.”




