تقرير حقوقي: أكثر من 21 ألف انتهاك حوثي ضد الأطفال في اليمن

مرصد مينا
أكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ورابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة، في تقرير مشترك بعنوان «أطفال اليمن بين القتل والتجنيد»، أن جماعة”الحوثي” المدعومة من إيران ارتكبت 21,342 انتهاكاً بحق الأطفال خلال الفترة الممتدة من 1 يناير 2015 حتى 1 يوليو 2025.
بحسب التقرير، فقد تضمنت الانتهاكات 9,914 حالة قتل و6,417 إصابة، إضافة إلى عمليات اختطاف وتشريد، وحرمان الأطفال من التعليم والرعاية الصحية والغذاء والماء، فضلاً عن القنص والتجنيد القسري ودفع آلاف الأطفال للعمل في ظروف غير إنسانية.
وأشار التقرير إلى توثيق 598 حالة اعتقال واختطاف لأطفال في 17 محافظة يمنية، معظمها بهدف ابتزاز الأسر، إلى جانب 51 جريمة اغتصاب ارتبطت بقيادات حوثية.
كما رصدت الفرق الميدانية تجنيد أكثر من 30 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، تم زج الكثير منهم إلى جبهات القتال، وفرض التعبئة الفكرية والطائفية التي دفعت بعضهم إلى ارتكاب جرائم قتل بحق أقاربهم، حيث وثّق الفريق أكثر من 314 حالة قتل وإصابة ضد أقارب المنفّذين الأطفال.
وأكد التقرير أن انقلاب الحوثيين أسفر عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، جعلت أكثر من 17 مليون طفل بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، فيما حُرم آلاف الأطفال من آبائهم نتيجة القتل أو الاعتقال، كما فقد نحو 2.5 مليون طفل فرصة التعليم بسبب تحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية ومعسكرات تدريب أو مراكز إيواء للنازحين.
وأدى تدهور الأوضاع الاقتصادية وانقطاع الرواتب إلى دفع أكثر من مليوني طفل إلى العمل في ظروف غير آمنة، معرضين للاستغلال والتجنيد.
وشددت المنظمتان على مسؤولية المجتمع الدولي في التدخل العاجل لحماية الأطفال، مطالبتين الأمم المتحدة بإدراج القيادات الحوثية المتورطة ضمن القائمة السوداء لمُنتهكي حقوق الطفل، وفتح تحقيقات مستقلة وجادة تمهيداً لإحالة المتورطين إلى القضاء الدولي.
كما دعتا الاتحاد الأوروبي والهيئات الأممية للاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والعمل على حماية أطفال اليمن من آثار الحرب التي فرضتها الجماعة منذ انقلابها المسلح في أواخر 2014، محذرتين من أن استمرار صمت المجتمع الدولي سيضاعف معاناة جيل كامل مهدد بالضياع.




