الأخبارليبيا
أخر الأخبار

توتر في ليبيا وسط مظاهرات وتحريض ضد 2.5 مليون مهاجر غير نظامي

مرصد مينا

تصاعدت خلال الفترة الأخبرة وتيرة التوتر في ليبيا تجاه المهاجرين غير النظاميين، مع تزايد المظاهرات وأعمال العنف والتحريض على الإنترنت ضدهم، مما أثار مخاوف كبيرة حول احتمالية وقوع انتهاكات ضد هذه الفئات التي تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة.

وشهدت عدة مدن ليبية مظاهرات نهاية الأسبوع الماضي، طالبت بترحيل المهاجرين وعدم توطينهم، وقد تحولت بعض هذه التظاهرات إلى أعمال عنف، كما حدث في مدينة مصراتة، حيث تم تدمير سوق شعبية للأفارقة وتعرض عدد من الأشخاص للاعتداء.

كما انتشرت موجة واسعة من التعليقات التحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف فيها المهاجرون بأنهم “تهديد وجودي داخلي لليبيين” ومصدر للفوضى والجريمة وانعدام الأمن، مما زاد من حدة التوتر في الشارع الليبي.

وفي إطار التدخل الأمني، قامت بعض الأجهزة بعمليات تفتيش واسعة لأماكن تواجد المهاجرين، وخاصة في مدينة صبراتة، وتم اعتقال أعداد منهم تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

هذه الإجراءات أثارت مخاوف حقوقية حول احتمال ارتكاب انتهاكات ومنع تمييز ممنهج ضد المهاجرين.

وأكد أحمد حمزة، مقرر المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن التحريض على كراهية المهاجرين والاعتداء عليهم يعد “أمراً مرفوضاً شكلاً وموضوعاً”، مشدداً على أن معالجة ملف الهجرة غير النظامية يجب أن تتم عبر مؤسسات الدولة، وتأمين الحدود البرية والبحرية، ووقف عمليات الصدّ القسري في عرض البحر، مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان.

وذكر حمزة أن التصرفات العدائية ضد المهاجرين قد تشكل انتهاكات قانونية دولية، وتعرض الدولة الليبية لعقوبات محتملة، مشيراً إلى أن التعامل مع المهاجرين يجب أن يكون عبر القنوات الرسمية، مع ضمان عدم تعرضهم لأي أذى جسدي أو معنوي.

ويشير تقرير وزارة الداخلية بحكومة “الوحدة الوطنية”، إلى أن ليبيا تستضيف نحو 2.5 مليون أجنبي، منهم حوالي 80% دخلوا البلاد بطرق غير قانونية وغير مسجلين رسمياً بالإقامة أو الضرائب أو فواتير الخدمات، ما يثير مخاوف حول تحول تواجدهم من عبور مؤقت إلى استقرار دائم يهدد التركيبة الاجتماعية والهوية الوطنية للبلاد، خاصة مع انتشار أحياء وأسواق عشوائية خارج سيطرة الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى