الأخبارفلسطين و الأردن
أخر الأخبار

مجلس الأمن يعتمد خطة ترامب لغزة.. ترحيب واشنطن وتل أبيب ورفض «حماس» و«الجهاد»

مرصد مينا

أقرّ مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ويتضمن السماح بنشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في القطاع، إلى جانب تشكيل مجلس سلام دولي يُوصف بأنه سلطة انتقالية تتولى إدارة عملية إعادة الإعمار ودفع التعافي الاقتصادي، إضافة إلى الإشراف على عملية نزع السلاح وتدمير البنية العسكرية في غزة.

ورحّب الرئيس الأميركي ترامب بالتصويت، واعتبره خطوة تاريخية تعزز السلام عالمياً، قائلاً في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» إن القرار يعدّ «اعترافاً وتأييداً لمجلس السلام» الذي سيترأسه، مؤكداً أنه «سيكون من أهم القرارات في تاريخ الأمم المتحدة».

موقف الفصائل الفلسطينية

رفضت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» القرار، وأكدتا أن المقاومة «حق مشروع» لن يتم التخلي عنه، مشيرتَين إلى أن الخطة «تفرض وصاية دولية» على غزة وتحوّل القوة الدولية إلى «طرف منحاز في الصراع» في حال تكليفها بمهمة نزع السلاح.

ورأت الحركتان أن القرار يسعى لفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية وفرض واقع سياسي جديد يتعارض مع حق تقرير المصير.

موقف إسرائيل

من جانبه، رحّب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالخطة، معتبراً أنها ستقود إلى «السلام والازدهار» عبر تجريد غزة من القدرات العسكرية واستئصال ما وصفه بـ«التطرف»، وربط ذلك بإمكانية توسيع «اتفاقات أبراهام» ودمج إسرائيل بشكل أوسع في المنطقة.

وكانت إسرائيل و«حماس» قد وافقتا الشهر الماضي على المرحلة الأولى من خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، والتي تشمل وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت عامين، إلى جانب تبادل الأسرى والرهائن.

مواقف دولية

أبدت إندونيسيا ترحيبها بقرار مجلس الأمن، بينما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت. وانتقد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا القرار، معتبراً أنه يمنح الولايات المتحدة سيطرة واسعة على مستقبل غزة دون توضيح آليات عمل القوة الدولية.

موقف السلطة الفلسطينية

رحّبت السلطة الفلسطينية بالقرار وأعلنت جاهزيتها للمشاركة في تنفيذه، مؤكدة ضرورة ضمان العودة للحياة الطبيعية في غزة ووقف التهجير والانسحاب الإسرائيلي الكامل، إضافة إلى حماية مسار حل الدولتين ومنع التغييرات الأحادية على الأرض.

دلالات سياسية

يأتي القرار وسط جدل داخلي في إسرائيل بعد تطرقه إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل «ضمن مسار جاد لتقرير المصير»، على أن يرتبط ذلك بإصلاحات في أداء السلطة الفلسطينية وتحقيق تقدم ملموس في إعادة الإعمار.

ويجيز القرار إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار وتنفيذ عمليات نزع السلاح في غزة، بما يشمل التخلص من الأسلحة وتدمير البنية العسكرية القائمة، وهو ما تعتبره الفصائل الفلسطينية خطراً على المقاومة و«منحاً لشرعية أجنبية» داخل القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى