
مرصد مينا
في واقعة طبية شديدة الندرة، فوجئت سيدة مصرية خلال فحص روتيني للحمل بأنها تحمل تسعة أجنة داخل رحمها، في خبر أثار دهشة الأطباء والزوجين معاً، نظراً لعدم توقع حدوث مثل هذا النوع من الحمل المتعدد الذي يُعد واحداً من أندر الحالات المسجّلة عالمياً.
وكشف الدكتور وائل البنا، استشاري النساء والتوليد، أن الحالة نتجت عن تنشيط المبايض دون متابعة طبية دقيقة، وهو ما أدى إلى إطلاق عدد كبير من البويضات وتخصيبها جميعاً، ما أسفر عن تكوّن 9 أكياس حمل اكتُشفت عبر جهاز السونار خلال الفحص.
وأوضح البنا أن أدوية تنشيط المبايض، عند استخدامها بصورة عشوائية أو بجرعات غير مدروسة، قد تؤدي إلى إنتاج عدد كبير من البويضات في دورة واحدة، وهو ما يرفع احتمال الحمل المتعدد بدرجة خطيرة، خصوصاً في غياب الإشراف الطبي المتواصل.
وأشار إلى أن بعض البروتوكولات الطبية الخاصة بعمليات الإخصاب المساعد أو الحقن المجهري تعتمد المنشطات الهرمونية وفق ضوابط دقيقة، مؤكداً أن تجاوز هذه الضوابط قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة تهدد الأم والأجنة، من بينها: سكري الحمل، الأنيميا،النزيف المتكرر، الضعف العام وصعوبة استمرار الحمل
وأفاد بأن بعض الممارسات الخاطئة حول العالم تشمل زرع عدة أجنة داخل الرحم لزيادة فرص الحمل، وهو ما يخالف التوصيات العالمية التي تشدد على زرع جنين واحد فقط أو اثنين كحد أقصى.
وللتعامل مع هذه الحالات النادرة، أوضح البنا أن الطب الحديث يتيح إجراء الاختزال الجنيني، وهو إجراء طبي دقيق يهدف إلى تقليل عدد الأجنة داخل الرحم لضمان سلامة الأم وتحسين فرص بقاء الحمل في ظروف صحية أفضل.



